عباس حسن

541

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

زيادة وتفصيل : ( ا ) يقول اللغويون : إن أصل : « كيت وكيت » و « ذيت وذيت » هو : « كيّة وكيّة » و « ذيّة وذيّة » بتشديد الياء في كل لفظة ، وبعدها تاء التأنيث المربوطة . ثم حصل تخفيف بحذف التاء المربوطة ، وبقلب الياء الثانية ( من كل ياء مشددة ) تاء واسعة ( أي : غير مربوطة ) ، فهذه التاء ليست للتأنيث وإنما هي منقلبة عن حرف أصلىّ . ولا مانع عندهم من استعمال الأصل بدون تخفيفه . ويتعين في الحالتين عند استعماله تركيب كل جزأين تركيبا مزجيّا مع بنائهما على الفتح دائما في كل المواقع الإعرابية . ( ب ) ويقول الصبان : ( إذا قيل : كان من الأمر « كيت وكيت » - ومثلها : « ذيت وذيت » - « فكان » للشأن « 1 » ، خبرها : كيت وكيت ، - لأن هذا المركب المزجى نائب هنا عن الجملة ، ولا يكون اسما لكان ؛ كما لا يكون اسمها جملة . قاله الفارسي ، واستحسنه ابن هشام . لكن يلزم عليه تفسير ضمير الشأن « 2 » ، بغير جملة مصرح بجزأيها . والظاهر أن : « من الأمر » تبيين يتعلق بفعل مقدر ؛ هو : « أعنى » ) هذا كلامه مع تيسير قليل في بعض كلماته . وفيه حذف وتقدير لا داعى لهما . ولو جعلنا « كيت وكيت » - في هذا الأسلوب وحده - اسما لكان الناسخة غير الشّانية ، وخبرها شبه الجملة مع اعتبار المركب المزجىّ الحالىّ ليس جملة هنا في ظاهره الحقيقي ، لاستغنينا عن الحذف والتقدير ، ولسايرنا الأيسر الواضح بغير ضرر ، ولا خروج على الأصول العامة .

--> ( 1 ) اسمها ضمير الشأن ، مستتر . ( 2 ) تفصيل الكلام عليه في ج 1 ص 177 م 20 .