عباس حسن

510

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

الثاني : تأنيث الأعداد المركبة وتذكيرها : سبق أنّ الأعداد المركبة « 1 » تنحصر في : ( أحد عشر ، وتسعة عشر ، وما بينهما ، وما يلحق بهما من كلمة : بضع وبضعة ) وأنها سميت مركبة لتركبها من جزأين امتزجا واتّصلا حتى صارا بمنزلة كلمة واحدة ؛ تؤدى معنى جديدا لا يؤديه واحد منهما منفردا . والجزء الأول منهما يسمى : « صدر المركب » أو : النيّف ( وهو يشمل 1 ، 9 وما بينهما ، وما ألحق بهما ) والجزء الثاني يسمى : « عجز المركب » أو العقد ، ويقتصر على كلمة : « عشرة » ولا بد للمركبات من تمييز يكون مفردا منصوبا ، وتعرب مبنية على فتح الجزأين في كل أحوالها « 2 » ، في محل رفع ، أو نصب ، أو جر ، على حسب الجملة . ما عدا « اثنين واثنتين » ؛ فيعربان إعراب المثنى ، وما عدا العجز المضاف وحده « 2 » . . . أما حكم الأعداد المركبة - وملحقاتها - من ناحية التأنيث والتذكير فيتلخص : في أن عجزها ( وهو : عشرة ) يطابق المعدود دائما ، أي : يسايره في تذكيره وتأنيثه بغير تخالف . وأن صدرها : إن كان لفظه كلمة : « أحد ، أو اثنى ، أو اثنتي . . . » يجب مطابقته للمعدود ، وإن كان : « ثلاثة وتسعة » وما بينهما - وملحقاتها - ، وجب مخالفته للمعدود كمخالفته له وهو مفرد ( أي : مضاف ) فالأعداد « ثلاثة وتسعة » وما بينهما - وكذا الملحقات - يجب مخالفتها للمعدود في التذكير والتأنيث ؛ سواء أكانت تلك الأعداد مفردة أم مركبة « 3 » . . . ومن الأمثلة : دخلت حديقة بها أحد عشر رجلا -

--> ( 1 ) في ص 484 . ( 2 ) مع ملاحظة ما سبقت الإشارة إليه في الصورة الثانية من ص 484 - وهو : أن المركب المزجى العددي - غير 12 - يجب بناؤه على فتح الجزأين - في أشهر اللغات وأكثر الصور ، أو إضافة عجزه مع إعرابه على حسب حاجة الجملة وترك صدره على حاله . - أما غير العددي فقد يكون مبنيا على فتحهما أو غير مبنى . ومن المزجى العددي . « إحدى عشرة » ، وهي مبنية على فتح الجزأين أيضا ، ولكن الفتح مقدر على آخر الأولى - ( كما سيجئ في هامش ص 513 ، وكما سبق في رقم 3 من هامش ص 485 ) . ( 3 ) العدد : « ثمانية » عند تركيبه مع العشرة يكون - من ناحية تذكيره وتأنيثه - كحاله قبل التركيب - وقد سبق في ص 501 - ؛ يؤنث بالتاء مع إثبات الياء إن كان المعدود مذكرا ؛ نحو : ثمانية عشر رجلا ، ويجرد من التاء إن كان المعدود مؤنثا ، نحو : ثماني عشرة سيدة . وفي هذه الحالة التي يتجرد فيها من التاء مع تركيبه يجوز فيه أربع لغات ، إثبات الياء ساكنة أو مفتوحة ، وحذفها مع فتح النون أو كسرها . وعند إثبات الياء ساكنة يكون الفتح عليها مقدرا ، وعند إثبات النون مكسورة تكون الياء بعدها محذوفة للتخفيف ، مفتوحة بفتحة ظاهرة ، أو مقدرة . أما « ثمان » المفردة فقد تقدم الكلام على حكمها في ص 403 . مع الأعداد المفردة .