عباس حسن
511
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
زرعت إحدى عشرة شجرة - الشهور اثنا عشر شهرا - سنوات الدراسة نحو : اثنتي عشرة سنة - اشترك في تمثيل المسرحية ثمانية عشر رجلا وأربع عشرة فتاة . . . وهكذا « 1 » . . . وإن كان للعدد المركب تمييزان أحدهما مذكر عاقل ، والآخر مؤنث كان الاعتبار للمذكر « 2 » ؛ فيجب تأنيث صدر العدد المركب ؛ مراعاة للتمييز المذكر ولو كان متأخرا ، بشرط أن يكون من نوع العقلاء ؛ نحو : هاجر أربعة عشر رجلا وفتاة ، أو : هاجر أربعة عشرة فتاة ورجلا . فإن لم يكن من العقلاء روعى السابق منهما ، نحو : في الحديقة خمس عشرة عصفورة وبلبلا ، أو خمسة عشر بلبلا وعصفورة . وهذا بشرط ألا يفصل بين العدد والتمييز فاصل . فإن فصل بينهما روعى المؤنث ، نحو الحديقة خمس عشرة ما بين بلبل وعصفورة . * * * الثالث : تذكير العقود « 3 » : ( 20 - 30 - 40 - 50 - 60 - 70 - 80 - 90 ) . هذه العقود ملحقة في إعرابها بجمع المذكر السالم ؛ فلا يصح أن يتصل بلفظها علامة تأنيث ؛ منعا للتعارض ؛ إذ يلازمها دائما علامتا جمع المذكر السالم ؛ سواء أكان معدودها مذكرا أم مؤنثا ، ومن الأمثلة : أقبل وفد السيّاح ؛ فيه ثلاثون رجلا وعشرون امرأة ، وسيقضى الوفد أربعين يوما أو خمسين في الصعيد ؛ حيث ينعم بدفء الشتاء ويتمتع بروائع الآثار . . . ومع أن لفظها اسم جمع ملحق إعرابه بجمع المذكر السالم - فمدلولها ( وهو : المعدود ، أي : التمييز ) لا بد أن يكون مفردا ، مذكرا أو مؤنثا على حسب الحالة . * * * الرابع : تأنيث الأعداد المعطوفة وتذكيرها : الأعداد المعطوفة تستلزم ثلاثة أمور مجتمعة : 1 - أن تكون صيغها مقصورة على ألفاظ العقود .
--> ( 1 ) عرض ابن مالك تأنيث الأعداد المركبة وتذكيرها مجملة مختلطة بغيرها من الأقسام الأخرى . وقد سجلنا أبياته في ص 494 ، 495 . ( 2 ) وهذا الحكم مخالف لنظيره في الأعداد المفردة ، وقد تقدم في ص 502 . ( 3 ) سبق - في ص 486 - أنها تعد من أسماء الجموع وليست جموعا حقيقية ، بالرغم من إلحاقها يجمع المذكر السالم في إعرابه .