عباس حسن

508

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

ويترتب على هذا صحة التذكير والتأنيث في اسم العدد ؛ نحو : سبع أو سبعة من البط ، وتسع ، أو تسعة من النخل . . . فشأن هذا شأن المعدود الذي يدل على المذكر وعلى المؤنث حيث يصح معه في اسم العدد مراعاة هذا أو ذاك . ويشترط لتطبيق الحكم السالف الخاص باسم الجنس الجمعىّ ، واسم الجمع في صورهما المختلفة ألا يتوسط بين المعدود واسم العدد نعت يدل على التأنيث فقط ، أو التذكير فقط ، فإن توسط هذا النعت وجب مراعاة المعنى الذي يقتضيه ، ويدل عليه ؛ فيذكر اسم العدد أو يؤنث تبعا له ؛ نحو : في الماء خمس إناث « 1 » من البطّ ، وعلى مقربة منها خمسة ذكور « 1 » من البط أيضا . ولو تأخر هذا النعت عن المعدود . أو توسط وكان لفظه مع توسطه مما يصلح نعتا للمذكر والمؤنث ؛ - ككلمة : حسان ؛ مثلا - لم يكن له أثر في تأنيث العدد ، وتذكيره ؛ فوجود النعت بصورتيه من هذه الناحية كلا وجود . فنقول : في الماء خمسة من البط إناث - أو خمس من البط إناث . وخمس من البط ذكور ، أو خمسة من البط ذكور . كما نقول خمسة حسان من البط ، أو خمس حسان من البطّ ، لأن لفظ : « حسان » المتوسط يصلح نعتا للمذكر وللمؤنث ؛ فيقال : رجال حسان ، ونساء حسان . ( د ) يشترط لتطبيق الحكم العام المتعلق بتأنيث الأعداد المفردة السالفة ( 3 ، 10 وما بينهما ) وتذكيرها - أن يكون المعدود المفرد مذكورا ومتأخرا عن اسم العدد . - كما عرفنا « 2 » - ولهاتين الحالتين صور ؛ منها : أن يكون المعدود محذوفا مع ملاحظته في المعنى وتعلّق الغرض به ؛ فيصح في اسم العدد التذكير والتأنيث ؛ نحو : ( ثلاث من كنّ فيه فهو منافق أثيم ؛ الخيانة ، وخلف الوعد ، والكذب ) ، فيصح في اسم العدد هنا : التذكير والتأنيث ؛ فيقال : ثلاث ، أو ثلاثة ؛ إمّا على اعتبار أن المعدود المحذوف متقدم في الأصل على العدد ، والأصل : صفات ثلاث . أو صفات ثلاثة ، ويعرب المعدود المحذوف على حسب

--> ( 1 ) إناث وذكور ، نعتان ، مؤولان المشتق ؛ أي : مذكرة مؤنثة . ( 2 ) في ص 501 .