عباس حسن
502
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
أو أربعا « 1 » . . . والحكم على المعدود الدال على الجمع « 2 » بأنه دّال على التأنيث أو التذكير لا يكون بالنظر إلى لفظه الدال على الجمعية وما يصاحبها من التذكير أو التأنيث وإنما يكون بالرجوع إلى مفرده ؛ لمعرفة حالة المفرد من ناحية التذكير والتأنيث ، ومراعاة هذه الحالة وحدها ، عند تأنيث العدد وتذكيره ، دون التفات إلى المعدود من هذه الناحية « 3 » . . . وإذا ميز العدد المفرد بتمييزين أحدهما مذكر والآخر مؤنّث ، روعى في تأنيث العدد وتذكيره السابق « 4 » منهما ؛ نحو أقبل سبعة رجال وفتيات ، وأقبل سبع فتيات ورجال « 5 » . . . والعرب في بعض استعمالاتهم يقدّمون التأنيث على التذكير ، فيغلّبون المؤنث على المذكر في بضع حالات قليلة ، يتّصل منها بموضوع العدد قولهم - مثلا - : رجعت من السفر لثلاث بين يوم وليلة . ( أي : لثلاث محصورة بين كونها أياما ، وكونها ليالي ) ، وضابط هذا النوع من الاستعمالات : أن يوجد عدد تمييزه مذكر ومؤنث ، وكلاهما لا يعقل ، وهما مفصولان من العدد بكلمة : « بين » ؛ فهم يغلّبون في المثال السابق - وأشباهه - التأنيث على التذكير . ومن تلك الحالات ؛ أن يكون المعدود المذكور متأخرا في الجملة ، ومؤنثا تغليبا ؛ بأن يكون معه مذكر ليس له الأهمية والتغليب ؛ نحو : قابلت تسعا بين
--> ( 1 ) انظر « د » و « ه » ص 508 و 509 ، حيث البيان والتفصيل . ( 2 ) وما الذي يراعى إن كان المعدود اسم جمع ، أو اسم جنس ؟ الجواب في : « ج » من ص 506 . ( 3 ) كما سيجئ البيان والأمثلة في ص 504 - إلا عند الكسائي ، وبعض البغداديين ؛ فيجيزون الرجوع إلى المفرد ، أو مراعاة الجمع بلفظه الذي هو عليه . ورأيهم مخالف للأعم الأغلب الذي يحسن الاكتفاء به اليوم ؛ منعا للتشتيت والاضطراب . ( 4 ) مما يلاحظ أن هذا الحكم مخالف لنظيره في الأعداد المركبة ، وسيأتي في ص 511 . ( 5 ) في تأنيث العدد المفرد وتذكيره يقول ابن مالك في باب مستقل عنوانه : . « العدد » - ولم يسلك فيه الترتيب الذي سلكناه ، ( كما أشرنا في رقم 1 من هامش ص 482 وأوضحنا الأمر ) : ثلاثة بالتاء قل للعشرة * في عدّ ما آحاده مذكّره - 1 في الضّدّ جرّد . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . - 2 -