عباس حسن

25

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

ويصح : يا قمر . وفي الحالتين يكون إعرابها كالمفرد « 1 » العلم المنون فيهما . هذا حكم النكرة بشرط أن تكون مقصودة ، ومفردة ( أي : غير مضافة ، ولا شبيهة بالمضاف ) فإن كانت غير مقصودة فهي من القسم الثالث الآتي ، وإن كانت غير مفردة فهي من أحد القسمين التاليين : الرابع ، والخامس . وإنما تبنى النكرة المقصودة على الوجه السالف بشرط ألا تكون موصوفة ، وألا تكون من الأعداد المتعاطفة « 2 » ولا معربة مجرورة باللام في حالة الاستغاثة أو التعجب ؛ مع وجود حرف النداء : « يا » « 3 » ؛ لأن للأولين حكما سيجئ « 2 » ، وأن الجار يجعلها من قسم المنادى المضاف - تأويلا - ، دون غيره ، وهو معرب واجب النصب ؛ نحو : يا لقوىّ لضعيف يستنصره ، ويا للمطر الهتون ! ! في نداء منكّرين معينين . فالمنادى مجرور باللام في محل نصب ، وقد بقي معربا ، كشأنه السابق على النداء . وسيجئ البيان في باب الاستغاثة « 4 » . . .

--> ( 1 ) سبق في « د » ص 23 . ويجب التصريح باسمها عند الإعراب ( 2 ، 2 ) انظر « ا » ص 27 وص 32 . ( 3 ) دون غيره ، ولا يصح حذفه في الحالتين ، - كما سبق في رقم 5 و 6 من ص 3 - . ( 4 ) ص 76 - ويقول ابن مالك في أحكام المنادى المبنى على الضم مطلقا ؛ ( أي : سواء أكان مفردا علما ، أم نكرة مقصودة ) : وابن المعرّف المنادى المفردا * على الّذى في رفعه قد عهدا فهو يطالب ببناء المنادى المفرد المعرف ، وأن يكون بناؤه على العلامة المعهودة فيه في حالة رفعه قبل النداء ؛ لأن الضم - لا الرفع - هو علامة البناء في الشائع ، فالذي علامته الضمة يبنى عليها ، والذي علامته الألف ؛ كالمثنى ، أو الواو كجمع المذكر ، يبنى عليهما . . . وهذا الحكم ينطبق على القسمين : المفرد العلم والنكرة المقصودة ؛ فكلاهما مفرد ومعرف . غير أن تعريف المفرد العلم أصيل ، سببه العلمية ؛ فهو سابق على النداء ، وباق معها ولو زال النداء . ؛ طبقا لأحد الرأيين المعروضين في ص 10 . أما تعريف النكرة المقصودة فطارئ ؛ بسبب النداء ، ملازم له مدة وجوده ، زائل بزواله - كما سبق في هامش الصفحة الماضية - وبناء المفرد العلم على الضم إنما يكون واجبا في غير الضرورة وبعض الصور التي أشرنا إليها في رقم 2 من هامش ص 9 . كما أن النكرة الموصوفة لا تبنى - في غير الضرورة - على الضم وجوبا إلا عند عدم وصفها وعدم طولها . فإن وصفت أو طالت جرت عليها الأحكام الآتية في ص 27 و 33 . ثم بين ابن مالك أن المنادى الذي يستحق البناء إذا كان مبنيا تبل مناداته ، يجب تقدير بنائه الجديد ، وملاحظته في النية ، وإجراؤه مجرى المعرب الذي زال إعرابه بسبب النداء ، وحل محله بناء جديد ، أو مجرى اسم مبنى في أصله ، زال في التقدير بناؤه القديم وحل محله بناء طارئ جديد بسبب النداء - مع ملاحظة أن الجديد هو الذي يراعى وحده في توابعه - يقول : - ورأيه مدفوع برأي آخر سبق في ص 11 - : وانو انضمام ما بنوا قبل النّدا * وليجر مجرى ذي بناء جدّدا -