عباس حسن
452
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
ضيما - واللّه لا حجب ثوب الرياء ما تحته ، ولا دفع « 1 » عن صاحبه السوء ، أو : واللّه ما حجب ثوب الرياء ما تحته ، ولا دفع « 1 » عن صاحبه السوء - واللّه إن أوجد الكون العجيب إلا اللّه ، وإن أمسك السماوات والأرض وما فيهما إلا المولى جل شأنه . ومن الشاذ الذي لا يقاس عليه أن يكون جواب القسم جملة فعلية منفية مصدرة باللام « 2 » ، أو : أن تكون أداة النفي فيها « لم » ومثلها : « لن » أيضا عند فريق من النحاة « 3 » ومما تجب ملاحظته أن أداة النفي في جواب القسم قد تكون محذوفة ، ولكنها ملحوظة يدل عليها دليل ؛ كقوله تعالى : ( تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ ) ، أي : لا تفتأ « 4 » . . . 4 - إن كانت الجملة الجوابية اسمية مثبتة فالأغلب تأكيدها « باللام » و « إنّ » معا ، ويصح الاكتفاء بأحدهما ، ولكن الأول أبلغ ، نحو : تاللّه إن الخداع لممقوت ، وإن صاحبه لشقىّ - تاللّه إن الخداع ممقوت ، وإن صاحبه شقىّ - تاللّه للخداع ممقوت ، ولصاحبه شقىّ . ومن أمثلة الاقتصار على أحدهما قول الشاعر : لئن كنت محتاجا إلى الحلم إنني * إلى الجهل « 5 » في بعض الأحايين أحوج « 6 » ومن النادر تجردها منهما إن لم يطل « 7 » الكلام بعد القسم ؛ كقول أبى بكر في نزاع بينه وبين عمر رضى اللّه عنهما ، واللّه أنا كنت أظلم منه . فإن استطال الكلام بعد القسم حسن التجرد ؛ كقول ابن مسعود : واللّه الذي لا إله غيره هذا
--> ( 1 و 1 ) هذه الجملة الماضوية معطوفة على السابقة الواقعة جوابا ؛ فهي جواب مثلها . وهكذا نظائرها . ( 2 ) كقول القائل : لئن غبت عن عيني * لما غبت عن قلبي ( 3 ) مستدلا بمثل قول أبى طالب يعلن للنبي عليه السّلام مؤازرته وتأييده على قريش : واللّه لن يصلوا إليك بجمعهم * حتى أوسّد في التراب دفينا ( 4 ) سبق إيضاح هذه المسألة ، ودليل الحذف فيها ( في ج 1 م 42 ص 510 باب كان وأخوتها ) . ( 5 ) الغضب ، وترك الحلم . ( 6 ) وهذا على اعتبار « اللام » موطئة للقسم . وجملة « إنّ » وما دخلت عليه جواب القسم : - طبقا للإيضاح الذي سلف في ج 2 م 90 ص 385 - ( 7 ) عدم إطالته : ألا يذكر بعده تابع ، أو شئ آخر يتصل به .