عباس حسن

13

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

زيادة وتفصيل : 1 - ما كيفية بناء المفرد العلم الذي كان في أصله اسما منقوصا ، منونا ، ثم نقل إلى العلمية ؛ مثل : هاد - راض - مرتض - مستكف - وغيرها ؟ . . . الأصل في المنقوص أن يكون مختوما بالياء « 1 » الظاهرة إلا في بضع حالات قليلة ؛ أهمها : أن يكون منونا مرفوعا أو مجرورا ؛ فيجب حذفها نطقا وكتابة ؛ لأن الضمة والكسرة ثقيلتان على الياء ، فتحذفان ؛ طلبا للخفة . فإذا حذفتا تلاقت الياء ساكنة مع التنوين فيجب حذفها ؛ تخلّصا من التقاء الساكنين ؛ فتصير الكلمة إلى الصور السالفة . ( فأصل : « هاد » - مثلا - في : « أنت هاد للخير » هو : هادين ؛ بكتابة التنوين نونا ساكنة تبعا لأصله « 2 » . ثم حذفت الضمة ؛ منعا للثقل ؛ فصارت الكلمة : « هادين » بياء ونون ساكنتين . ثم حذفت الياء « 2 » ؛ للتخلص من الساكنين ؛ فصارت الكلمة : « هادن » ، بإثبات التنوين على شكله الأول نونا ساكنة . ثم جرى الاصطلاح على كتابة التنوين كسرة مكررة لكسرة الحرف الأخير الذي قبل الياء المحذوفة ، فصار للحرف الأخير كسرتان ؛ إحداهما حركة أصلية هجائية ، والأخرى بدل التنوين . وانتهت الكلمة إلى صورتها الأخيرة : « هاد » . ومثلها استمعت لهاد ، وأصلها : هادين ، حذفت كسرة الياء ، وجرى ما سبق . . . ) فإذا نوديت وجب حذف التنوين ، لأن المنادى هنا علم مفرد ؛ فيجب بناؤه على الضم بغير تنوين . وهذا الضم مقدر على الياء ، لكن أتبقى الياء محذوفة كما كانت ، والضّمّ مقدر عليها برغم حذفها - لأنها ملحوظة كالمذكورة - أم تعود بعد النداء إلى مكانها ؛ فتظهر نطقا وكتابة ، ويكون الضمّ مقدرا عليها كذلك ؟ رأيان ؛ أحدهما : يوجب حذف التنوين واستمرار حذف الياء ؛ لأن الكلمة المناداة كانت منونة ومحذوفة الياء قبل المناداة فوجب حذف التنوين ؛ لأنه معارض لبناء المنادى ، كما يوجب ألّا ترجع الياء ؛ لعدم وجود ما يقتضى إثباتها وإرجاعها ؛ إذ

--> ( 1 ) يجوز حذفها بالتفصيل الخاص بحذف الياء . وقد سبق بيانه مفصلا في ج 1 م 16 ( 2 و 2 ) أوضحنا هذا وسببه في صدر الجزء الأول عند تفصيل الكلام على التنوين م 2