عباس حسن
274
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
( ح ) أو : تكون داخلة على جملة اسمية مسبوقة بجزء من جملة - لا بجملة كاملة - فيكون المصدر المؤول من « أن » المخففة وما دخلت عليه متمما للسابقة ؛ كقوله تعالى : ( وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ) « 1 » ، فالمصدر المنسبك من « أن » وما دخلت عليه خبر المبتدأ : « آخر » . وكقول الشاعر : كفى حزنا أن لا « 2 » حياة هنيئة * ولا عمل يرضى به اللّه ، صالح . . . فالمصدر المؤول فاعل للفعل : كفى ( د ) أو تكون داخلة على فعل مقصود به الدعاء ؛ نحو : صانك اللّه ورعاك ، وأن هيأ لك حياة سعيدة . وأهم أحكامها : أنها من أخوات « إنّ » ؛ فتنصب المبتدأ وترفع الخبر ، واسمها ضمير الشأن ، وخبرها جملة قد تحتاج إلى فاصل في أغلب الأحوال . ومن أحكامها أنها تسبك مع معموليها فينشأ من السبك مصدر متصرف ، ( أي : يعرب على حسب حاجة الجملة ؛ من مبتدأ ، أو خبر ، أو فاعل ، أو مفعول به ، أو سادّة مسدّ المفعولين . . . أو . . . ) . إلى غير هذا من الأحكام والتفصيلات الهامة التي عرضناها بأمثلتها في مكانها الأنسب « 3 » . 3 - الصالحة لأن تكون مصدرية ناصبة للمضارع ولأن تكون مخففة ، لا تنصبه ؛ وهي الواقعة في كلام يدل على الرجحان ؛ كأن يسبقها الفعل : ظن - خال - علم التي بمعنى : ظن - حسب - حجا . . . فيرفع أو ينصب المضارع بعد كل هذه الأفعال - وما شابهها - على أحد الاعتبارين السالفين . أما « أن » الواقعة في كلام يدل على الشك ، أو على الطمع والرجاء والأمل - فليست إلا « المصدرية المحضة » الناصبة للمضارع - كما أسلفنا - فإن أجرى الظن مجرى
--> ( 1 ) ستعاد الآية لمناسبة أخرى في ص 277 . ( 2 ) إذا وقعت « لا » بعد أن المخففة وجب فصلها كتابة - كما سيجئ في « ب » من ص 280 . ( 3 ) ج 1 ص 616 م 55 ، ص 368 م 29 ، ص 583 م 52 .