عباس حسن
252
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
داعية - وأعيل « 1 » ، تصغير : أعلى - وراع ، علم فتاة ، - وكذلك : تفد ( علم فتاة : منقول من المضارع تفدى ) . . . تقول : ( ظهرت للخير دواع - عرفت دواعي للخير - استجبت لدواع كريمة ) فكلمة : « دواع » ، الأولى منونة ، وهي فاعل مرفوع بضمة على الياء المحذوفة . والأصل ( دواعي - دواعين ) دخلها أنواع من التغيير سبق « 2 » شرحها ؛ لأن هذه الكلمة ممنوعة من الصرف لصيغة منتهى الجموع . . . وكلمة : « دواعي » ، مفعول منصوب بالفتحة الظاهرة بغير تنوين . وكلمة : « دواع » الأخيرة - منونة مجرورة باللام ، وعلامة جرها الفتحة على الياء المحذوفة ، بدل الكسرة ؛ لأن الكلمة ممنوعة من الصرف لصيغة منتهى الجموع ، وأصلها : دواعي ( دواعين ) دخلتها التغييرات التي سبق « 2 » إيضاحها . وتقول : ( أعيل خير من الأسفل - إنّ أعيلى خير من الأسفل - لا تقنع بأعيل ، واطلب المزيد ) . فكلمة : « أعيل » الأولى منونة ، مبتدأ مرفوع بالضمة على الياء المحذوفة ، والأصل : أعيلى ( أعيلين ) دخلتها التغيرات التي عرفناها لأن هذه الكلمة ممنوعة من الصرف للوصفية ووزن الفعل ؛ فهي على وزن المضارع : أسيطر ، وأبيطر « 3 » . . . وكلمة : « أعيلى » اسم « إن » منصوب بالفتحة الظاهرة على الياء بغير تنوين . وكلمة : « أعيل » الأخيرة ، منونة مجرورة بالباء وعلامة جرها الفتحة بدل الكسرة على الياء المحذوفة ، لأن الكلمة ممنوعة من الصرف للوصفية ووزن الفعل . وقد دخلها التغيير المعروف .
--> ( 1 ) تقضى قواعد « التصغير » الخاصة بغير الثلاثي - وستأتي في ص 639 - بكسر هذه « اللام » بعد ياء التصغير ؛ فتنقلب الألف بعد اللام المكسورة ياء ، وتصير الكلمة : « أعيلى » وهذه منقوصة ، إذا نونت حذفت ياؤها رفعا وجرا . ( 2 ، 2 ) في ص 199 . ( 3 ) وهذا على الرأي الأرجح الذي لا يجعل وزن : « أفيعل » خاصا بالوصف ، إذ يوجد في الفعل ؛ نحو : أبيطر . - انظر رقم 2 من هامش ص 208 ثم ص 260 .