عباس حسن

251

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

للوصفية وشريكتها كسابقه لا ينصرف مطلقا . لكن لا يجر بالفتحة إلا بشرط خلوه من « أل » ، و « الإضافة » . والممنوع من الصرف للعلمية مع شئ آخر سبعة أنواع ، ويظل ممنوعا ما دام مشتملا على العلتين ، فإن زالت إحداهما أو كلتاهما دخله التنوين وجوبا - إن لم يوجد داع آخر للمنع - وقد أوضحنا تفصيل هذا في مواضعه . . . وستأتي له إشارة أخرى قريبة « 1 » . . . ويستثنى من هذا الحكم ما كان صفة قبل العلمية ؛ كأحمر ، وأفضل علمين « 2 » . . . ، فإنهما يمنعان من الصرف للعلمية الطارئة مع وزن الفعل ، مع أنهما في الأصل وصفين ، وقد اختفت الوصفية الأصلية أمام العلمية الجديدة . فإذا زالت العلمية لم يجز تنوين الاسمين ؛ لأن زوالها سيؤدى إلى رجوع الوصفية التي زالت بسببها ؛ فيظل الاسمان ممنوعين من الصرف بعد زوالها ، ويصير سبب المنع هو الوصفية مع وزن الفعل . 3 - إذا كان الممنوع من الصرف اسما منقوصا « 3 » ، ( علما أو غير علم ؛ كبعض أنواع الوصف وصيغة منتهى الجموع ) - فإن ياءه تحذف رفعا ، وجرّا ، وينوّن « 4 » . وتبقى في حالة النصب مفتوحة بغير تنوين . مثل : دواع ، جمع :

--> ( 1 ) وقد أشار ابن مالك إلى حكم الممنوع من الصرف للعلمية مع شئ آخر ، إذا فقد العلمية فقال : . . . . . . واصرفن ما نكّرا * من كل ما التّعريف فيه أثّرا - 25 أي : يجب صرف كل اسم نكّر بعد أن كان معرفا وكان للتعريف أثر في منع صرفه . وهو يريد بالتعريف هنا : تعريف « العلمية » ، دون غيرها كما يريد بالصرف أحيانا كثيرة التنوين مطلقا . وكان الأنسب هنا أن يقول : و « نوّنن » ، بدلا من : « اصرفن » ؛ لأن « الصرف » الذي يشيع استعماله في هذا الباب يراد به : « تنوين الأمكنية » في الأغلب . أما التنوين الذي يلحق العلم الممنوع من الصرف إذا فقد علميته فتنوين التنكير . هذا وصدر البيت هو : ( عند تميم ، واصرفن ما نكرا ) وقد سبق - في هامش ص 247 - عند الكلام على حكم ينسب لتميم ، ورد ذكره قبله . ( 2 ) بخلاف « أحمد » ، طبقا لما تقدم في « ب » من ص 239 . ( 3 ) سبقت الإشارة إليه في هذا الباب ص 199 . أما تفصيل الكلام عليه ففي الجزء الأول ص 124 م 15 . ( 4 ) وهذا التنوين للعوض ( كما أشرنا في هذا الباب - رقم 2 من هامش ص 199 - وفي ص 25 ح ا م 3 وأبدينا ملاحظات عليه حين يكون في الممنوع من الصرف ) .