عباس حسن
250
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
أحكام عامة في الممنوع من الصرف . كثير من هذه الأحكام العامة منثور في مواضع متفرقة من الباب الخاص بالممنوع من الصرف ، أو غيره . الأبواب الأخرى . ونعرضه هنا في جمع وتركيز . 1 - الممنوع من الصرف لا يدخله تنوين « الأمكنية » مطلقا . وحكمه : أنه يرفع بالضمة ، وينصب بالفتحة ، ويجر بالفتحة أيضا نيابة عن الكسرة . ولكن يشترط لجره بالفتحة ألا يكون مضافا ، ولا مقرونا « بأل » - أو بما ينوب عنها ، مثل : « أم » في بعض اللهجات - فإن فقد الشرط وجب جره بالكسرة ، مثل : لا تكن بأعجل الخصمين استجابة للشر ، فما أضرّ أن توصف بالأعجل . و . . . و . . . وإذا كان الممنوع من الصرف علما منقولا من جمع مؤنث سالم « 1 » ( مثل : عطيات - عليّات - زينات . . . ، ) - جاز إعرابه إعراب ما لا ينصرف ، وجاز إعرابه كالمنصرف ؛ فيرفع بالضمة ، وينصب بالفتحة ، ويجر بالكسرة ، مع تنوينه في الحالات الثلاث . 2 - الممنوع من الصرف أحد عشر نوعا . منها ما يكون ممنوعا لعلّة « 2 » واحدة ، ومنها ما يكون ممنوعا لاثنتين . فالممنوع لواحدة هو : « صيغة منتهى الجموع » - وملحقاتها - ، والمختوم « بألف التأنيث » . وكلاهما لا ينصرف مطلقا مهما اختلفت استعمالاته ؛ لأن علامته لا تفارقه مطلقا . لكن لا يجرّ بالفتحة إلا بشرط خلوّه من « أل » و « الإضافة » . والممنوع لعلامتين - أي : لعلتين « 2 » - قد تكون إحداهما « الوصفية » مع شئ آخر ، وقد تكون « العلمية » مع شئ آخر أيضا . فالممنوع للوصفية مع شريكتها ثلاثة أنواع لا تنصرف مطلقا ، مهما اختلفت استعمالاتها ؛ لأن هذه الوصفية مع شريكتها ملازمة للاسم ، لا تفارقه إلا إذا حلت محلها العلمية ، وعندئذ يمتنع صرفه للعلمية وما يكون معها . فهذا النوع الممنوع
--> ( 1 ) تفصيل هذا في الجزء الأول ص 109 م 12 عند الكلام على جمع المؤنث السالم . وقد سبقت له الإشارة هنا في ص 192 وفي رقم 4 من هامش ص 193 وله إيضاح في ج من ص 228 . ( 2 و 2 ) سبق الإيضاح في رقم 1 من هامش ص 194 .