عباس حسن

247

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

والأخرى : أن الححازيين يبنون ذلك كله على الكسر ، سواء أكان « فعال » علما مؤنثا مختوما بالراء أم غير مختوم « 1 » . . . فتبين أن المنع من الصرف للعلمية والعدل في وزن « فعال » المؤنث مقصور على بعض تميم بشرط ألا يكون العلم المؤنث مختوما بالراء . . . الخامسة : أمس . وأشهر لغات العرب فيه لغتان ؛ إحداهما : منعه من الصرف ، رفعا ، ونصبا ، وجرّا . وهذه لغة بعض التميميين ، بشرط أن يكون مرادا به اليوم الذي قبل يومك مباشرة ، وأن يكون خاليا من « أل » والإضافة ، وأن يكون غير مصغر ، وغير مجموع جمع تكسير ، وغير ظرف ؛ فيقولون

--> ( 1 ) وزن « فعال » قد يكون معدولا ، وقد يكون غير معدول . « ا » فالمعدول - كما يؤخذ من هذا الباب ومما سبقه في أبواب أخرى - خمسة أنواع ، علم مؤنث ، كحذام . واسم فعل أمر ؛ كنزال . ومصدرا كحماد المعدول عن المحمدة ( بكسر الميم الثانية وفتحها ) وحال مثل كلمة : « بداد » في قولهم : الخيل تعدو في الصعيد « بداد » ، وصفة إما مسموعة جارية مجرى الأعلام من ناحية إحلالها محل الاسم ، واستعمالها غير تابعة لموصوف نحو : « حلاق » للمنية ، وهو معدول عن « حالقة » وإما صفة ملازمة للنداء في ذم الأنثى ، نحو : يا لكاع - يا فساق - يا خباث . وهو معدول عن المشتق ؛ تريد : يا لاكعة - يا فاسقة - يا خبيثة . ( بالإيضاح الذي سبق عنها في ص 72 ) . فهذه خمسة أنواع كلها مبنية على الكسر ، معدولة عن مؤنث . فإن صارت علما لمذكر جاز إعرابها مع منعها من الصرف - وهذا هو الأغلب - وجاز إعرابها مع تنوينها ، ولا يصح البناء في الحالتين : وإن صار علما لمؤنث جرى عليه ما سبق تفصيله عند التميميين والحجازيين . « ب » - وغير المعدول يكون اسما ؛ كجناح ، ومصدرا ؛ كذهاب ، ووصفا ( أي : مشتقا ) نحو : جواد ، أي : كريم ، وجنسا نحو : سحاب . فهذه أربعة أنواع لو صارت إحداها علما لمذكر وجب إعرابه وتنوينه إلا إن كان « فعال » في أصله مؤنثا ، كعناق ؛ للأنثى من أولاد المعز ، فإن جعل عناق المؤنث - وأشباهه - علما منع صرفه للعلمية والتأنيث . هذا ، وفي اللغة ألفاظ تزيد على المائة - كما قالوا - بناها العرب على الكسر ؛ لسبب من الأسباب السالفة في : « أ » وقد جمع أكثرها « رضى الدين الصغاني » ( المتوفى سنة ه 650 ) في كتاب عنوانه : ( ما بنته العرب على : « فعال » ) ونشرت أكثرها مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق . ( 2 ) وفيما سبق يقول ابن مالك في بيت واحد وكلمتين من أول البيت الذي يليه : وابن علي الكسر « فعال » علما * مؤنّثا . وهو نظير جشما - 24 عند تميم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . - 25 يقول : ابن علي الكسر العلم المؤنث الذي على وزان : « فعال » في كل أحواله عند غير تميم ، أما عند تميم فهو نظير : « جشم » في أنه علم ممنوع من الصرف للعلمية والعدل . وتتمة البيت الأخير تختص بحكم مستقل ستذكر معه في ص 251 وهامشها .