عباس حسن

219

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

( المضاف إليه ) فيكون ممنوعا من الصرف إن استحق المنع ؛ وإلا فينصرف « 1 » . وعلى هذا الرأي يفصل الجزءان في الكتابة . ومن الأمثلة التي يكون فيها آخر الجزء الأول حرفا صحيحا وآخر الثاني غير ممنوع من الصرف : هذه بعل بكّ - زرت بعل بكّ - تمتعت ببعل بكّ . ومثال ما يكون فيه الأول ( المضاف ) صحيح الآخر معربا ويكون المضاف إليه ممنوعا من الصّرف : من أشهر المدن الفارسية القديمة رام هرمز « 2 » - عرفت أن رام هرمز مدينة أثرية - في رام هرمز صناعات يدوية دقيقة . فكلمة : « رام » في الأمثلة السالفة معربة على حسب الجملة ؛ وهي مضاف ، وكلمة : « هرمز » مضاف إليه ، مجرورة بالفتحة بدل الكسرة في كل الاستعمالات ؛ لأنها علم أعجمي « 2 » ، يمنع من الصرف لهذا . . . ومثال المضاف الذي آخره حرف علة تقدر عليه جميع الحركات ، وبعده الجزء الثاني ( المضاف إليه ) غير ممنوع من الصرف : « صافي ورود » اسم قرية مصرية . تقول : صافي ورود في الصحراء الغربية - أرغب أن أشاهد صافي ورود ( بسكون الياء ) « 3 » - لم أذهب إلى صافي ورود . فكلمة : « صافي » مرفوعة بضمة مقدرة على الياء ، ومنصوبة بفتحة مقدرة عليها ، ومجرورة بكسرة مقدرة أيضا . وهي مضافة ، وكلمة : « ورود » مضاف إليه مجرورة منونة ؛ لأنها غير ممنوعة من الصرف ؛ لعدم وجود ما يقتضى المنع . ومثلها : « معدى كرب » اسم رجل

--> ( 1 ) للمركب المزجى أحكام إعرابية أخرى نهملها ؛ لقلة الوارد بها ، وعدم أهميتها ، ومنها بناء الجزأين على الفتح رفعا ، ونصبا ، وجرا ؛ كبناء خمسة عشر وأشباهها - ؛ فيكون في آخر كل جزء فتحة لا تتغير مطلقا في جميع حالات الإعراب ؛ بشرط أن يكون آخر الجزء الأول صحيحا . فإن كان معتلا ( ألفا ، أو واوا أو ياء ) وجب إبقاء الأول على سكونه ، ويقتصر البناء على الفتح على الثاني في جميع أحواله . وعلى هذا فالمركب المزجى إذا كان جزؤه الأول معتلا - يظل ساكنا . في كل اللغات السالفة . وفي منع الاسم من الصرف للعلمية والتركيب المزجى يقول ابن مالك مقتصرا على بيت واحد : والعلم امنع صرفه مركّبا * تركيب مزج ؛ نحو : معديكربا - 14 ( 2 ) هي وحدها بغير صدرها علم أعجمي في الأصل . ( 3 ) وهذا النوع من المنقوص ينصب بفتحة مقدرة - كما سبق في رقم 1 من هذا الهامش ، وفي ص 218 ، وفي ج 1 ص 128 م 15 - .