عباس حسن
218
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
هو الأكثر ) ؛ نحو : طبرستان « 1 » - ( خالويه « 2 » - سيبويه « 3 » ، في لغة من يعربهما ولا يبنيهما « 4 » ) - حضرموت « 5 » - بعلبك « 6 » . وأشهر أحكام العلم المركب تركيب مزج - غير العددىّ ، وأشباهه « 7 » - هو ا - أن يترك آخر جزئه الأول على حاله قبل التركيب ، من السكون أو الحركة ، ونوعها ؛ فلا يتغير ضبط آخر ذلك الجزء مطلقا بعد التركيب ، ولو كان واوا ساكنة أو ياء ساكنة ، ولا يجرى عليه إعراب ولا بناء ، ولا ينظر إليه إلا على اعتباره بمنزلة جزء من كلمة - ، وليس كلمة مستقلة - ولهذا يتصل بالثاني كتابة إن أمكن وصل حروفهما الهجائية - ب - يجرى الإعراب على آخر الجزء الثاني وحده ، فيعرب إعراب الممنوع من الصرف ؛ فيرفع بالضمة ، وينصب بالفتحة ، ويجر بالفتحة نيابة عن الكسرة ، مع امتناع التنوين في الحالات الثلاث ؛ كالشأن في كل اسم ممنوع من الصرف ، مجرد من أل والإضافة . ومن الأمثلة : غادرنا « نيويرك » في طائرة قاصدين إلى « بعلبك » فوصلناها بعد عشرين ساعة . ولما نزلنا في مطارها قال المذيع : من كانت « برسعيد » غايته فليستعد ؛ فهذه الطائرة متجهة إليها . ج - من العرب من يجعل الجزء الأول مضافا تجرى عليه جميع حركات الإعراب على حسب حاجة الجملة - ولا يمنع من الصرف ما دام مضافا - ويكون الثاني هو المضاف إليه المجرور دائما « 8 » . فإن كان الأول ( المضاف ) مختوما بحرف علّة قدّر على هذا الحرف جميع حركات الإعراب - حتى الفتحة - رفعا ونصبا وجرّا من غير منع صرف . ولا فرق في هذا بين الألف ، والواو ، والياء ، ثم يجئ بعده القسم الثاني
--> ( 1 ) اسم مدينة فارسية ، مركبة من طبر ، وستان ، ومعنى ستان : مكان . ( 2 ) عالم لغوى ، نحوى ، في القرن الرابع الهجري . ( 3 ) اسم إمام النحاة ، عمرو بن عثمان المتوفى حول سنة 180 ه ، ومعنى « سيب » باللغة الفارسية : التفاح . ومعنى « ويه » : رائحة . وتقدم المضاف على المضاف إليه كالمألوف في اللغة الفارسية . فمعناه رائحة التفاح . ( 4 ) لأن منع الصرف مقصور على الأسماء المعربة ؛ ولا يكون في المبنية - كما تقدم - ( 5 ) اسم بلد في اليمن . ( 6 ) اسم بلد في لبنان . وأصله مركب من كلمتين : « بعل » ( اسم صنم ) و « بك » اسم رجل اشتهر بعبادته . ( 7 ) أما حكم العددي وأشباهه فيجىء في : « ب » من ص 221 . ( 8 ) وهذه الإضافة لفظية ، لأن كل جزء من الجزأين بمنزلة حرف الهجاء في الكلمة الواحدة من مثل : معدن . . . فهو يتمم الآخر . وإنما فائدتها تخفيف التركيب ، والتنبيه إلى شدة الامتزاج .