عباس حسن

121

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

زيادة وتفصيل : ( ا ) يفهم مما سبق أن الاسم المختص ( المخصوص ) أربعة أنواع . الأول منها مبنى على الضم وجوبا ، في محل نصب وهو : « أىّ » للمذكر و « أيّة » للمؤنث ؛ مع التزام كل صيغة بصورتها في جميع استعمالاتها ، ووقوع « ها » التي للتنبيه بعدهما ، ومجىء نعت لهما مقرون بأل التي للعهد الحضوري . أما الثلاثة الباقية فواجبة النصب ، وهي : المقرون بأل ، نحو : ( نحن - الشرفاء - نترفع عن الدنايا ) . والمضاف ، نحو : ( أنا - صانع المعروف - لا أرجو عليه جزاء ) . والعلم - وهو أقل الأربعة استعمالا - نحو : ( أنا - عليّا - لا أهاب في سبيل الحق شيئا ) . ( ب ) الاسم المختص منصوب بفعل محذوف وجوبا مع فاعله ، والجملة - في الغالب - تكون في محل نصب ، حالا من الضمير الصالح قبلها لأن يكون صاحب حال « 1 » ؛ - كالتي في مثل : ارجونى أيها الفتى . وفي مثل : ربنا اغفر لنا أيتها الجماعة « 2 » . وقد تكون أحيانا معترضة ؛ مثل : نحن - الحكام - خدّام الوطن . أي : أخص الحكام . فهذه معترضة بين المبتدأ وخبره ، ومثلها : إنا - معاشر الأنبياء - لا نورث « 3 » .

--> ( 1 ) فليس منه الضمير الذي يعرب مبتدأ في رأى كثير من النحاة - وإن كان في رأيهم تعسف كما سيجئ هنا في رقم 3 - . ( 2 ) التقدير : ارجونى حال كونى مخصوصا من بين الفتيان - اغفر لنا حال كوننا مخصوصين بين الجماعات . وقد نص النحاة على إعراب واو الجماعة فاعلا لفعل الأمر ، وعلى إعراب جملتى الاختصاص في المثالين حالين من الياء ، ونا . ( 3 ) كانت الجملة هنا معترضة لتوسطها بين شيئين متلازمين ؛ قبل أن يستوفى أولهما ما يلزم له . وقد نص النحاة على أنها معترضة ، ولم يعربوها هنا حالا من الضمير الذي قبلها - كما أعربوها في المثالين السابقين - فرارا من مجىء الحال مما أصله المبتدأ ، إذ الشائع بين كثرتهم ألا يكون صاحب الحال مبتدأ ، ولا أصله مبتدأ ، وقد عرضنا - في الجزء الثاني ، باب الحال - لهذا الشائع ، وانتهينا إلى تخطئته بالحجة القوية . وإذا لا مانع أن تكون جملة الاختصاص الفعلية في المثالين الأخيرين وأشباههما جملة حالية أو معترضة ، بل إنها في الحالية أنسب للغرض وأوضح .