عباس حسن

67

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

واسم الإشارة ، و . . . و . . . « 1 » فيجوز في المضاف إبقاؤه على إعرابه كما كان ، أو بناؤه على الفتح ؛ نحو : أجيب داعى المروءة ، ولو دعاني غيره ما أجبت . فكلمة « غير » فاعل ؛ إما معرب مرفوع مباشرة ، وإما مبنى على الفتح - لإضافته إلى المبنى وهو الضمير - في محل رفع ، فالأمران جائزان - ( عند غير ابن مالك فإنه لا يبيح بناء المضاف بسبب إضافته لمبنى ، كما سبق في باب : « الظرف » ) . ونحو ؛ مثلك لا ينام على ضم يراد به . فكلمة : « مثل » مبتدأ ، إما معرب مرفوع مباشرة ، وإما مبنى على الفتح في محل رفع ؛ فالأمران جائزان ، ( عند غير ابن مالك ) ، ومثل هذا قول الشاعر : وما لام نفسي مثلها لي لائم * ولا سدّ فقرى مثل ما ملكت يدي فكلمة : « مثل » في الشطرين فاعل ، وهي إما معربة مرفوعة بالضمة مباشرة ، وإما مبنية على الفتح في محل رفع . وسبب بنائها على الفتح إضافتها للمبنى ، وهو الضمير « ها » في الشطر الأول ، واسم الموصول « ما » في الشطر الثاني . ثانيها : أن يكون المضاف زمانا مبهما « 2 » معربا في أصله ، والمضاف إليه مفردا « 3 » مبنيّا ؛ مثل : « إذ » ؛ كقوله تعالى : « فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا ، وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ . . . » وقوله تعالى عن هول يوم القيامة : « يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ . . . » . فكلمة : « يوم » في الآيتين ؛ يجوز فيها الأمران ؛ الجر مباشرة مع الإعراب ، أو البناء على الفتح في محل جرّ . وهي في الحالتين اسم زمان مبهم مضاف « 4 » وبعدها المضاف إليه : « إذ » . وإنما كان « اليوم » هنا مبهما لأن المراد منه

--> ( 1 ) ويشترط بعض النحاة ، لانتقال البناء من المضاف إليه للمضاف أن يكون المضاف إليه مذكورا - لا محذوفا . والصحيح أن هذا الشرط مرفوض ؛ ( طبقا للبيان الآتي في رقم 2 من هامش ص 132 ) . ( 2 ) المراد بالزمان هنا : ما يشمل ظرف الزمان ، وما يدل على الزمان من غير ظرفية . - كما أشرنا في رقم 1 من هامش ص 86 - ( 3 ) أي : غير ضمير وإشارة ، وغير جملة ، وهما الموضعان : السابق والآتي . ويشترط في اسم الزمان ألا يكون مثنى ؛ وإلا وجب إعرابه - ( كما في رقم 4 من هامش ص 89 ) . ( 4 ) وهو في الوقت نفسه مضاف إليه أيضا ، وقبله المضاف : ( خزى - عذاب ) .