عباس حسن
66
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
المضاف إليه مكانه مع المحافظة على المعنى الأول « 1 » . . . الثالث عشر : استفادة المضاف المؤنث من المضاف إليه التذكير بالشرطين المذكورين في الحكم الثاني عشر . ولكن هذه الاستفادة قليلة في النصوص المأثورة قلة لا تبيح القياس عليها ؛ فمثال المضاف المؤنث الذي هو جزء من المضاف إليه المذكر قولهم : مضعة اللسان جالب للبلاء ؛ ودافع للنقم ، ومثال المضاف الذي يشبه جزء المضاف إليه المذكر قول الشاعر : رؤية الفكر ما يؤول له الأم * ر معين على اجتناب التّوانى وقول الآخر : إنارة العقل مكسوف بطوع هوى * وعقل عاصى الهوى يزداد تنويرا ومثال المضاف الذي هو « كلّ » للمضاف إليه : عامة الإقليم منصرف إلى الإصلاح والتعمير ، فكلمة : « عامّة » مبتدأ مؤنث ، لكنه اكتسب التذكير من المضاف إليه ، فجاء الخبر ( وهو : منصرف ) مذكرا لذلك « 2 » . . . الرابع عشر : جواز استفادة المضاف المعرب من المضاف إليه البناء ، وذلك في ثلاثة مواضع : أولها : أن يكون المضاف اسما معربا متوغلا في الإبهام « 3 » غير زمان ؛ ( ككلمة : غير - شبه - مثل . . . ) والمضاف إليه مبنيّا ، كالضمير -
--> ( 1 ) بمناسبة الحكم « الثاني عشر » والحكم « الثالث عشر » الذي يليه مباشرة نشير إلى « الملاحظة » المدونة في رقم 2 التالي متضمنة حكم كلمتي : « أحد ، وإحدى » المضافتين من جواز تذكيرهما وتأنيثهما في بعض استعمالاتها . . . ( 2 ) « ملاحظة » : أشرنا في الجزء الأول ( م 34 ص 458 موضوع : « المطابقة بين المبتدأ والخبر » إلى تأنيث كلمتي : « أحد ، وإحدى » المضافتين ، وتذكيرهما . وقلنا ما نصه بين الأحكام الهامة المعروضة هناك : « من الخبر الذي يجوز فيه التذكير والتأنيث كلمتا : « أحد وإحدى » المضافتين إذا كان المضاف إليه لفظا يخالف المبتدأ في التذكير أو التأنيث ؛ فيجوز في الكلمتين موافقة المبتدأ أو الخبر ؛ مثل : المال أحد السعادتين ، أو إحدى السعادتين ؛ بتذكير : « أحد » مراعاة للمبتدأ : « المال » وهو مذكر ، وبالتأنيث مراعاة للمضاف إليه المؤنث ، وهو كلمة : « السعادتين : ومثل : الكتابة أحد اللسانين ، أو إحدى اللسانين ؛ بالتأنيث أو بالتذكير ، طبقا لما سلف هناك . اه ( 3 ) تقدم الكلام في هذا الباب - ص 24 - على الأسماء المتوغلة في الإبهام ، وسنعود لها بمناسبات أخرى تأتى في ص 80 - و « ه » مفى 87 - و 91 - و 131 - و 141 وما بينها .