عباس حسن
566
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
ومثل النّأى والبعد « 1 » في قول الحطيئة : ألا حبذا هند وأرض بها هند * وهند أتى من دونها النّأى والبعد « 2 »
--> ( 1 ) ومثل الجملتين الفعليتين : ( أقوى - ) و ( أقفر - ) في قول عنترة : حيّيت من طلل تقادم عهده * أقوى وأقفر بعد أم الهيثم . . . ( 2 ) فيما سبق من تعريف عطف النسق يقول ابن مالك : تال بحرف متبع عطف النّسق * كاخصص بودّ وثناء من صدق يقول : إنه هو التالي لحرف متبع ما بعده لما قبله ، أي : مشرك للثاني مع الأول في الحكم الإعرابى . وساق مثلا للتشريك في الحكم هو : اخصص من صدق بود وثناء ، فحرف العطف هو : الواو ، والتالي المشارك في الحكم هو : « الثناء » . ومعنى : « تال بحرف متبع » : أنه تال ( تابع ) بسبب حرف يتبع ما بعده لما قبله : فليس منه « أي » المفسرة ، لأنها لا تتبع ما بعدها لما قبلها - إلا على الرأي الذي يعتبرها حرف عطف كالواو ، وهو الرأي الكوفي الحسن الذي أشرنا إليه ( مفصلا في رقم 1 من هامش ص 556 ) . ثم ساق بيتين ضمنهما أكثر حروف العطف التي سنشرحها في المكان الأنسب ؛ هما : فالعطف مطلقا بواو - ثمّ - فا - * حتّى - أم - أو ؛ كفيك صدق ووفا وأتبعت لفظا فحسب : بل - ولا . . . لكن ؛ . . . ثم عاد للكلام على أحكام الواو فقال : فاعطفه بواو سابقا ، أو لاحقا * في الحكم ، أو مصاحبا موافقا واخصص بها عطف الّذى لا يغنى * متبوعه ، كاصطفّ هذا وابني واقتصر على ما سبق ، ولم يذكر بقية أحكام الواو .