عباس حسن
343
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
زيادة وتفصيل : ا - لسنا بحاجة إلى الأخذ برأي من يقول : إن « ما » التعجبية اسم موصول ، مبتدأ ، والجملة بعدها صلتها ، والخبر محذوف . ولا برأي آخر يقول : إنها نكرة ناقصة ( تحتاج إلى نعت بعدها ) والجملة بعدها نعت لها ، والخبر محذوف ، ولا استفهامية . . . ولا . . . ولا . . . ، فكل هذه الآراء تحمل في طياتها كثيرا من التعسف ، وتقوم على الحذف والتأويل من غير داع ، ومن غير أن تمتاز بمزية تصرفنا عن الإعراب الأول الذي يتضمن كل مزاياها ، ويخلو من عيوبها . فعلينا التمسك به وحده ، وأن نختصر في الإعراب ، فنقول : « ما » تعجبية ، قاصدين مع هذا الاختصار أنها نكرة تامة مبتدأ - من غير حاجة للتصريح بما اصطلحنا عليه . . . ب - ورد عن العرب قولهم : ( ما أميلح فلانا وما أحيسنه ، ) بتصغير الفعلين الماضيين : « أملح وأحسن » عند استخدامهما في التعجّب ، مع أن الأفعال لا تصغّر . . . فهل يصح تصغير غيرهما من الأفعال الماضية المستخدمة في التعجب ، والتي على وزن « أفعل » ؛ قياسا على هذين الفعلين الماضيين ؟ الرأي الشائع عدم الجواز ، ولكن سيبويه وبعض البصريين وفريق من غيرهم يبيحه . وفي الأخذ بهذا الرأي - أحيانا - تيسير وتوسعة لا ضرر منهما « 1 » . . . * * *
--> ( 1 ) تفصيل هذا - كاملا - في باب : « التصغير » من الجزء الرابع م 175 . ص 631 .