عباس حسن
334
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
( 2 ) برد الصانع الحديد بردا ، فآلة البرد هي : مبرد ، أو : مبراد ، أو : مبردة . ( 3 ) ثقبت سداد القارورة ثقبا - فآلة الثقب هي : مثقب ، أو : مثقاب ، أو مثقبة . ( 4 ) سخن الماء سخانة وسخونة - فالآلة التي تتحقق بها السخونة . هي : مسخن ، أو : مسخان ، أو : مسخنة . ( 5 ) سلكت الطريق سلوكا ، أي : ذهبت فيه ونفذت منه . فالآلة التي يتحقق بها الذهاب والنفاذ ، هي : مسلك ، أو : مسلاك ، أو : مسلكة . ( 6 ) سمحت للمحتاج ببعض الغلة سموحا ، وسماحا ، وسماحة ، فالآلة التي يتحقق بها السّماح وتستخدم في الإعطاء والتناول ، هي : مسمح أو : مسماح ، أو : مسمحة . . . و . . . وهكذا . حكمه : اسم الآلة لا يعمل عمل فعله ؛ فلا يرفع فاعلا أو نائب فاعل ، ولا ينصب مفعولا به ، ولا غيره ؛ فهو واسم المكان واسم الزمان المشتقات الثلاث التي لا تعمل عمل فعلها « 1 » . ويلاحظ أن صيغة « مفعال » مشتركة بين « اسم الآلة » ، و « صيغة المبالغة » ؛ فهي من الأوزان الصالحة لهذه ولتلك - كما سبق « 2 » - والتفرقة بينهما في الدلالة تكون بإحدى القرائن اللفظية أو المعنوية ؛ كالشأن في كل صيغة مشتركة ، أو لفظ يصلح لمعنيين أو أكثر ؛ فالقرينة وحدها هي التي تتحكم في التوجيه هنا أو هناك ، ففي مثل : ( تخيرت للخشب الجزل منشارا قويّا يمزقه ) - تكون صيغة « مفعال » اسم آلة : بخلافها في مثل : ( ما أعجب فلانا في التحدث عن
--> ( 1 ) وكذلك المصدر المصوغ للدلالة على المرة - كما سبق في رقم 1 من هامش 224 - ومع أن هذه الأربعة لا تعمل ، يجوز أن يتعلق بها شبه الجملة لما فيها من رائحة الفعل ( راجع هامش ص 221 ) . ( 2 ) في رقم 4 من هامش ص 258 .