عباس حسن
326
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
- بفتح العين أو كسرها - تبعا للقواعد السابقة الخاصة بصياغتها ، مع الاقتصار في القياس على اسم المكان ، لأن أمثلته الواردة هي التي بلغت في الكثرة حدّا يبيح القياس عليها ، دون اسم الزمان ، حتى لقد علل النحاة واللغويون التأنيث بأنه إرادة البقعة لا المكان « 1 » - وهي غير « مفعلة » الآتية هنا في « ح » . وأهم مما سبق وأقوى في إباحة القياس أن النحاة يقررون أن إلحاق تاء التأنيث بالمشتقات قياسىّ لتأنيث معناها ، وأن هذا الإلحاق قياسي مطرّد في جميع أنواعها ، إلا بعض صيغ معينة ، ليس منها صيغة اسم الزمان والمكان - كما سيجئ في باب التأنيث ، ح 4 م 169 ص 440 . هذا ، وقد أباح مؤتمر المجمع اللغوي القاهري ( في دورته الثالثة والثلاثين التي بدأت في آخر يناير سنة 1967 زيادة التاء للتأنيث في « مفعلة » ( صيغة اسم المكان ) مطلقا ، ( أي : سواء كثر في المكان الشئ أو لم يكثر ) وعرض عليه من المسموع الصحيح الوارد لها نحو : ستة وعشرين ومائة ( 126 ) كلمة ختمت فيها صيغة المكان بتاء التأنيث « 2 » . . . ح - قد يصاغ من الاسم الجامد الثلاثي « 3 » الحسى « 4 » صيغة على وزن :
--> ( 1 ) جاء هذا التعليل في بعض المراجع الكبيرة ، ( ومنها : شرح المفصل ج 6 ص 109 موضوع : اسم الزمان والمكان ) . وسيبويه أحد الأئمة الذين يجيزون في الكلمة ملاحظة لفظها أو ملاحظة معناها ؛ فيعود عليها الضمير ، وأسماء الإشارة ، ونحوها مما تقع فيه المطابقة - بالتذكير أو التأنيث ؛ مراعاة لأحد الاعتبارين السابقين مع وجود قرينة تمنع اللبس والاشتباه . نحو : ( أتتني كلام أسرّ بها ) ، مراعيا المعنى ، أي : أتتني رسالة ، أو عبارة . أو مقالة . ويصح : أتاني كلام أسر به ، مراعيا اللفظ ؛ وهو : الكلام . ومثل : ( « حاشا » يكون حرف جر ، ويكون فعلا ماضيا . وإذا كانت فعلا ماضيا فالكثير الفصيح ألا تقع بعد « ما » المصدرية . . . ) فالتأنيث ملحوظ فيه : الكلمة ، والتذكير ملحوظ فيه اللفظ ، أو الحرف . والأفضل اليوم - بل الواجب - عدم الأخذ برأي سيبويه هنا إلا في « مفعلة » التي نحن بصددها . أما غيرها فيقتصر فيه على ما سمع أو ورد فيه نص خاص باستعماله ، دون إطلاق هذا الحكم وتعميمه . فالواجب تقييده بما سلف ، منعا لإفساد البيان اللغوي ، وحرصا على سلامة اللغة . ( 2 ) راجع القرار وما يتصل به في ص 43 من الكتاب الذي أخرجه المجمع سنة 1969 باسم : « كتاب في أصول اللغة ، مشتملا على مجموعة القرارات التي أصدرها المجمع - ومؤتمره من الدورة التاسعة والعشرين إلى الدورة الرابعة والثلاثين . ) . ( 3 ) الثلاثي أصالة أو تحويلا - بالتفصيل المبين في الصفحة الآتية - ( 4 ) - سواء أكان حيوانا ، أم نباتا ، أم جمادا - وقد أشرنا لهذا في « ب » من هامش -