عباس حسن
9
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
في حمايته . ومثال حذفها من الملحق « 1 » به قولهم : أحبّ الناس للمرء أهلوه ؛ فلا يقض سنى حياته في معاداتهم ، أو مقاطعتهم . وقول بعضهم يصف شهرا من شهور الضيف : لقد اشتدت وقدته ، وتأجّج سعيره ، وأحرقتنا ثلاثوه . وكان الأصل « 2 » قبل الإضافة : عينين - اثنان - حارسون - باذلون - أهلون - سنين - ثلاثون . فإن كانت النون الأخيرة ليست للتثنية ولا لجمع المذكر السالم ، ولا لملحقاتهما لم يجز حذفها من المضاف ؛ كالنون التي في آخر المفرد ، مثل : سلطان - حنان - ، وكالتي في آخر جمع التكسير ، مثل : بساتين - رياحين ؛ تقول : سلطان الضمير أقوى من سلطان القانون - حنان الآباء والأمهات لا يسمو إليه حنان أحد - كان العرب القدامى مفتونين ببساتين الشام ورياحينها ، يكثرون القول في وصفها ، والتغني بمباهجها .
--> ( 1 ) ومن الملحق بجمع المذكر السالم : أرضون - سنون - عالمون - أهلون . . . و . . . ( وقد سبق الكلام على هذا الجمع وملحقاته في ج 1 ص 81 م 11 ) . ( 2 ) يجب أن يحذف مع نون المثنى وجمع المذكر حرف اللام الذي يقع فاصلا بينها وبين ياء المتكلم الواقعة مضافا إليه ، في مثل : هذان أستاذاى ، وهؤلاء أستاذىّ . ومثل قول الشاعر : خليلىّ إن المال ليس بنافع * إذا لم ينل منه أخ وصديق وقولهم : إن مكرمىّ أهل تفضل لا أنساه . والأصل : أستاذان لي ، أستاذون لي ، خليلين لي ، مكرمين لي ، ثم حذفت اللام مع النون . وقيل إنها حذفت للتخفيف . وسواء أكان هذا أم ذاك فلابد من حذف اللام مع النون ، فلا قيمة للخلاف . . . و . . . كما سيأتي في باب : « المضاف للياء » . ( رقم 1 من هامش ص 178 ) .