عباس حسن
10
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
زيادة وتفصيل : 1 - هناك حالة يجوز فيها حذف النّون وعدم حذفها من آخر المثنى وجمع المذكر السالم ، مع عدم إضافة كل منهما . وتتحقق هذه الحالة في الإضافة غير المحضة حين يكون المضاف وصفا عاملا بعده معموله . والغالب « 1 » في هذا الوصف أن يكون صلة « أل » ؛ نحو : اشتهر المتقنان العمل - اشتهر المتقنون العمل . . . فعند إثبات النون في الوصف - كما في المثال - يتحتم إعراب كلمة : « العمل » مفعولا به للوصف . وعند حذفها - مثل : اشتهر المتقنا العمل ، اشتهر المتقنو العمل - يجوز في كلمة : « العمل » أمران ؛ أحدهما : الجرّ على اعتبارها مضافا إليه ، والوصف قبلها هو المضاف ، حذفت من آخره نون التثنية ، أو الجمع ؛ بسبب إضافته . والثاني : النصب على اعتبارها مفعولا به للوصف ، حذفت النون من آخره للتخفيف ، لا للإضافة ؛ إذ الوصف في هذه الصورة ليس مضافا ، وإنما حذفت من آخره « النون » - بالرغم من عدم إضافته - ؛ متابعة لبعض القبائل التي تجيز حذفها من آخر المثنى ، وجمع المذكر السالم ، بشرط أن يكون كل منهما وصفا عاملا - يغلب « 1 » أن يكون صلة « أل » وبعده مفعوله غير مجرور ؛ كما شرحنا .
--> ( 1 و 1 ) لأنها قد تحذف في حالات أخرى ( سبق بيانها في ج 1 م 56 ص 691 باب : لا النافية للجنس ) . وإنما قلنا : الغالب في الوصف أن يكون صلة « أل » اعتمادا على ما قاله الصبان هنا وفي الجزء الأول ( في باب : الإعراب ؛ عند الكلام على حركة نون المثنى والجمع ) حيث صرح فيهما بأن الوصف صلة . ومعلوم أن الوصف لا يكون صلة إلا لأل . أما غير الغالب فعدم وقوعه صلة لها ، وهذا يفهم من كلامه في باب الإعراب السالف في الموضع المشار له ، كما يفهم من ج 2 آخر باب الإضافة عند كلامه على مواضع الفصل بين المتضايفين بشبه الجملة .