عباس حسن
300
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
المسألة 105 : أوجه التشابه والتخالف بينها وبين اسم الفاعل المتعدى لواحد « 1 » يجدر بنا الآن - وقد عرفنا أحوال كل منهما ، وقياسيّته ، وفرغنا من شرح أحكامهما - أن نعرض لموازنة نافعة بينهما . 1 - إنها تشبهه في أمور ، ومن أجل هذه الأمور مجتمعة « 2 » سميت : « الصفة المشبهة باسم الفاعل المتعدى لواحد » . وأهم هذه الأمور المشتركة بينهما : ( 1 ) الاشتقاق . فإن لم تكن مشتقة - كما في بعض أنواعها « 3 » القليلة - فليست بصفة أصيلة مشبهة باسم الفاعل ، وإنما هي صفة مشبهة على وجه من التأويل ، نحو : عرفت رجلا أسدا أبوه ، أو نمرا خادمه ، أو ثعلبا حارسه . . . ونحو : هذه قمر وجهها ، حرير شعرها ، ( ويجوز في كل هذا النوع زيادة ياء النسب في آخره ) والمعنى التأويلى شجاع أبوه - غادر خادمه - ماكر حارسه - مضىء أو جميل وجهها ، ناعم شعرها . . . و . . . . وهذا النوع المؤول « 3 » قياسىّ - على قلته - ولكن يحسن التخفف منه قدر الاستطاعة . ( 2 ) الدلالة على المعنى وصاحبه . ( 3 ) عملها النصب في « الشبيه بالمفعول به » بشرط اعتمادها . ولكن هذا الاعتماد عامّ في المقرونة « بأل » والمجردة منها . ( وقد سبق بيان هذا عند الكلام
--> ( 1 ) أما غير المتعدى فلا تشبهه ؛ لأنها تعمل النصب فيما يسمى : الشبيه بالمفعول به . وأما الفعل اللازم فلا ينصب المفعول به ، ولا ما يشبهه . أما المتعدى لأكثر من واحد فلا تشبهه ؛ لأن الصفة المشبهة الأصيلة مشتقة من فعل لازم . ( 2 ) مجموعها كاملا هو السبب في التسمية ؛ لا بعضها . ( 3 و 3 ) راجع الكلام عليه في ص 284 .