عباس حسن
301
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
على إعمالها ، كما سبق « 1 » تفصيل الاعتماد وما يتصل به في موضعه المناسب من باب اسم الفاعل « 2 » ، ومنه يعلم أن الاعتماد ضروري لعمل اسم الفاعل النصب إذا كان غير مقترن « بأل » . . . أما هي فالاعتماد ضروري لها في الحالتين « 3 » ، إذا أريد أن تنصب الشبيه . . . ) . ومما تجب ملاحظته أن الاعتماد شرط في نصب الصفة المشبهة لما يسمى : « الشبيه بالمفعول به » ، أما غيره فتعمل عملها فيه بدون شرط ؛ كالرفع في فاعلها ، والجر فيما أضيف إليها ، والنصب في كل المنصوبات الأخرى ؛ ومنها : الحال ، والتمييز ، والمفعول لأجله ، والظرف ، والمفعول المطلق « 4 » ، وكل معمول مرفوع ، أو مجرور ، أو منصوب . إلا المنصوب على « التشبيه بالمفعول به » فلابد فيه من الاعتماد . ( 4 ) قبول التثنية . والجمع ، والتذكير ، والتأنيث ، مثل : ( جميل ، جميلة - ( جميلان ، جميلتان ) - ( جميلون ، جميلات ) ، ومثل : ( حسن ، حسنة ) - ( حسنان ، حسنتان ) - ( حسنون - حسنات ) ، وهكذا . . . و . . . فإن لم تصلح للتثنية ، والجمع ، والتذكير ، والتأنيث - فليست صالحة لأن تكون صفة مشبهة ؛ مثل كلمتي : « قنعان « 5 » » ، و « دلاص « 6 » » فكلتاهما تستعمل بلفظ واحد للمفرد وفروعه ، وللمذكر والمؤنث ، تقول : ( رجل . . . ، أو رجلان . . . ، أو رجال . . . ، أو امرأة . . . ، أو امرأتان ، أو نسوة ) - قنعان ، في كل حالة مما سبق . ( وهذه درع . . . أو هاتان درعان
--> ( 1 ) في ص 294 و 295 . ( 2 ) في ص 294 . ( 3 ) فاقترانها بأل - أيضا - يقتضى الاعتماد ؛ بناء على الرأي القوىّ الذي يجعل « أل » فيها للتعريف . ( انظر رقم 2 ص 313 ) . ( 4 ) تنصب المفعول المطلق في مذهب يحسن الأخذ به . ( 5 ) القنعان ( بضم القاف ، وسكون النون ) من يستطيع إقناع غيره بكلامه ، ويحمله على الرضا برأيه . ( 6 ) درع دلاص : براقة لينة .