عباس حسن

284

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

الأصيلة إنها : ( اسم مشتق ؛ يدل على ثبوت صفة لصاحبها « 1 » ثبوتا عامّا ) « 2 » أنواعها ، وطريقة صوغ كل نوع : الصفة المشبهة ثلاثة أنواع قياسية « 3 » ؛ أولها وأكثرها : « الأصيل » ، وهو المشتق الذي يصاغ أول أمره من مصدر الفعل الثلاثىّ ، اللازم ، المتصرف ؛ ليدل على ثبوت صفة لصاحبها ثبوتا عامّا - وقد شرحناه بالأمثلة - ولهذا النوع أوزان وصيغ كثيرة خاصة به ، وسنذكر أشهر القياسىّ منها . . . ثانيها : الملحق بالأصيل من غير تأويل ، - ويلي الأول في الكثرة - وهو : « المشتق الذي يكون على الوزن الخاص باسم الفاعل أو باسم المفعول « 4 » ، من غير أن يدل دلالتهما على المعنى الحادث وصاحبه ، وإنما يدل - بقرينة - على أن المعنى ثابت لصاحبه ثبوتا عامّا » . وقد عرفنا طريقة صياغته في الباب الخاص بكل منهما « 5 » . وحكم هذا النوع أنه قياسىّ ، وأنه بمنزلة الصفة المشبهة ؛ فله اسمها ، ودلالتها ، وأحكامها المختلفة ، دون أوزانها ؛ لأنه يظل على صيغته الخاصة باسم الفاعل أو اسم المفعول ، ويلازم وزنه السابق ، على الوجه الذي شرحناه في باب كل منهما « 5 » . ثالثها وأقلها : الجامد المؤول بالمشتق ، وهو : « الاسم الجامد الذي يدل دلالة الصفة المشبهة مع قبوله التأول بالمشتق « 6 » » . وحكمه : أنه قياسي يظل على لفظه الجامد القابل للتأويل ، ويؤدى معناها ، ويعمل عملها دون أن تتغير صيغته .

--> ( 1 ) وقد يقتصرون في التعريف على : أنها اسم مشتق يدل على ثبوت صفة لصاحبها . أو : اسم مشتق يدل على الثبوت . ولا بأس بالإيجاز إن كان المراد معه واضحا - موافقا ما شرحناه - . ( 2 ) أي : شاملا الأزمنة الثلاثة شمولا مستمرا ثابتا - كما شرحنا - . ( 3 ) بيان قياسيتها في رقم 2 من هامش ص 291 . ( 4 ) سواء أكان فعلهما ثلاثيا أم غير ثلاثي . ( 5 و 5 ) في هامش ص 242 وفي « ح » من ص 264 وفي « د » من ص 265 ، ثم في ص 277 . ( 6 ) ولذا يصح وقوعه نعتا كما سيجئ في ص 463 « باب النعت » .