عباس حسن

285

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

وبالرغم من قياسيته يحسن الإقلال منه قدر الاستطاعة ، وقد يزاد على آخره ياء مشددة للنّسب ، فتقرّبه . من المشتقات ؛ نحو : تناولنا شرابا عسلا طعمه ، أو : تناولنا شرابا عسليّا طعمه . ويجوز في معموله ( وهو هنا كلمة : طعم ) ما يجوز في معمول الصفة المشبهة من الرفع ، أو : النصب ، أو : الجر ، على التفصيل المذكور في إعمالها - وسيأتي « 1 » - ، فنقول : تناولنا شرابا عسلا طعمه ؛ بالرفع - عسلا طعما ، بالنصب - عسل الطعم ، بالجر بالإضافة . مع جواز زيادة الياء المشددة في كل حالة ، وعليها تقع علامات الإعراب . ومن أمثلته قول الشاعر يهجو : فراشة الحلم ، فرعون العذاب ، وإن * تطلب نداه فكلب دونه كلب والمراد بفراشة . . . . . طائش ، وبفرعون . . . . أليم ، أو : شديد . والمعاني الثلاثة على التأويل بالمشتق ، وقول الآخر : فلولا اللّه والمهر المفدّى * لأبت وأنت غربال الإهاب والمراد : مثقّب الجلد . وهذا على التأويل بالمشتق أيضا . * * * والآن نعود إلى صياغة النوع الأول الأصيل ، وأوزانه : لما كانت الصفة المشبهة الأصلية لا تصاغ قياسا إلا من مصدر الفعل الماضي الثلاثي ، اللازم ، المتصرف . . . . تحتّم أن يكون فعلها كسائر الأفعال الثلاثية . إما مكسور العين ( أي : على وزن : « فعل » ) ، وهو أكثر أفعالها المتصرفة التي يقع الاشتقاق من مصدرها ، وإما مضموم العين ، ( أي : على وزن « فعل » ) ويلي الأول في كثرة الصياغة من مصدره ، وإما مفتوح العين ، ( أي : على وزن : « فعل » ) ، وهو أقل أفعالها ، بل أندرها . وأوزانها القياسية من هذه الأنواع الثلاثة كثيرة نعرض أشهرها ، وضوابطه فيما يلي : ( 1 ) فإن كان الماضي الثلاثي اللازم على وزن « فعل » - بكسر العين - وكان دالا على فرح ، أو حزن ، أو أمر من الأمور التي تطرأ وتزول سريعا ،

--> ( 1 ) في ص 294 .