عباس حسن
273
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
زيادة وتفصيل : ا - فتح الحرف الذي قبل الآخر قد يكون ظاهرا كالأمثلة السالفة ، وقد يكون مقدرا ؛ مثل : مستعان - منقاد . . أصلهما : مستعون - منقود . . قلبت الواو ألفا بعد فتح ما قبلها بنقل حركتها إليه ؛ تطبيقا لقاعدة صرفية « 1 » . ب - إذا كان اسم المفعول مؤنثا وجب زيادة تاء التأنيث في آخره ؛ كما في آخر : ( منزّهة ، ومكرّمة ) من بيت أبى تمام السابق . ح - قد وردت صيغ سماعية تؤدى ما يؤديه اسم المفعول المصوغ من مصدر الثلاثي وليست على وزنه ؛ فهي نائبة عن صيغة « مفعول » في الدلالة على الذات والمعنى . ومن تلك الصيغ : « فعيل » ، بمعنى : مفعول ؛ نحو : كحيل : بمعنى : مكحول . و « فعل » ، كذبح ؛ بمعنى مذبوح . و « فعل » كقنص ، بمعنى : مقنوص . و « فعلة » ؛ كغرفة ، ومضغة ، وأكلة ، بمعنى : مغروفة ، وممضوغة ومأكولة . . . وهذه الصيغ وأمثالها غير مقيسة . لكن هل تعمل عمل اسم المفعول كما تؤدى معناه ؟ الأحسن الأخذ بالرأي القائل : إنها تعمل عمله - بشروطه - فترفع نائب فاعل حتما ، وقد تنصب مفعولا به - أو أكثر - إن كان فعلها المبنى للمجهول كذلك ؛ فحكمها حكم المبنى للمجهول . وفي هذا الرأي توسعة لمن شاء اتباعه « 2 » . غير أن حكما سيجئ « 3 » لا يسرى عليها ؛ هو أن اسم المفعول يجوز أن يضاف لمرفوعه بشرط أن تكون صيغته أصلية « 4 » ، فإن كانت نائبة عن
--> ( 1 ) في باب : « الإعلال والإبدال » - ج 4 - . ( 2 ) سيجئ كلام ابن مالك على صياغة : « اسم المفعول » ، وعلى صيغة : « فعيل » في الباب الذي خصه بأبنية المشتقات - هامش ص 289 وما بعدها - . ( 3 ) في ص 275 . ( 4 ) هي التي تكون من الثلاثي على وزن : « مفعول » ، ومن غير الثلاثي على وزن المضارع بعد إبدال أوله ميما مضمومة مع فتح الحرف الذي قبل الآخر . أما غير الأصلية . فقد أوضحناها في « ج » هنا .