عباس حسن

261

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

وإني لصبّار على ما ينوبنى * وحسبك أن اللّه أثنى على الصبر ولست بنظّار إلى جانب الغنى * إذا كانت العلياء في جانب الفقر ب - وأنها لا تجرى على حركات مضارعها وسكناته ، بالرغم من اشتمالها على حروفه الأصلية ، ولهذا كانت محمولة في عملها على اسم الفاعل لا على فعله . . . ح - وأنها - في غير الأمرين السالفين - خاضعة لجميع الأحكام التي يخضع لها اسم الفاعل بنوعيه المجرد من : « أل » ، والمقرون بها ، فلا اختلاف بينهما إلا في الأمرين المتقدمين ، وكذلك في شكل الصيغة ، وفي أن صيغة المبالغة بنصها الصريح أكثر مبالغة ، وأقوى دلالة في معنى الفعل « 1 » من صيغة اسم الفاعل المطلقة ، وما عدا هذا فلا اختلاف بينهما في سريان الأحكام والشروط وسائر التفصيلات التي سبق الكلام عليها في اسم الفاعل « 2 » . . .

--> ( 1 ) وهو المعنى المجرد . ( 2 ) في الأحكام المتعددة السابقة يقول ابن مالك أبياتا نذكرها بترتيبها في « ألفيته » ، وإن لم نلتزم ترتيبه في عرض مسائلها ، وشرحها ؛ إذ اخترنا ترتيبا آخر يصل المسائل المرتبطة بعضها ببعض . قال في صيغ لمبالغة : فعّال ، أو مفعال ، أو فعول * في كثرة عن « فاعل » بديل فيستحقّ ماله من عمل * وفي « فعيل » قلّ ذا ، و « فعل » يريد : أن . صيغة فعّال ، ومفعال ، وفعول ، تغنى - عند إرادة الكثرة - عن صيغة « فاعل » وأنها تذكر من أجل ذلك بدلا من صيغة فاعل ، وكل واحد من هذه الألفاظ يستحق ما يستحقه « فاعل » من العمل عند استيفاء الشروط . ثم بين أن استعمال صيغتى : « فعيل » و « فعل » قليل في المبالغة . ثم انتقل إلى تسجيل قاعدة أخرى ؛ هي : أن اسم الفاعل - ومثله صيغ المبالغة - لا تتغير أحكامه إن كان غير مفرد ؛ فالأحكام السابقة كلها مطردة في المفرد وغير المفرد ، إلا بعض حالات وكلاهما سواء في الخضوع لتلك الأحكام والتفصيلات التي سبق بيانها عند الكلام على اسم الفاعل المفرد ، وشروط إعماله مقترنا وغير مقترن . . . إلى غير ذلك من سائر القواعد التي سلفت . قال في هذا : وما سوى المفرد مثله جعل * في الحكم والشروط حيثما عمل ثم تعرّض لاسم الفاعل العامل النصب مصرحا بجواز نصب مفعوله ، أو جره مضافا إليه . فإن -