عباس حسن
233
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
فمن أمثلة « مفعل » - بفتح الميم والعين - : ملعب ، بمعنى ؛ لعب - مسقط ؛ بمعنى : سقوط - مصعد ؛ بمعنى : صعود - مأكل ؛ بمعنى : أكل - مغنم ، بمعنى : غنم - مأثم ، بمعنى : إثم - مخبثة ، بمعنى : خبث - منطق ، بمعنى : نطق - مقدم : بمعنى قدوم - معاب « 1 » ؛ بمعنى : عيب . وأفعالها الماضية : لعب - سقط - صعد - أكل - غنم - أثم - خبث - قدم - عاب . يقال : : فلان رياضى يحسن ملعب الكرة - سقط البرد ، وكان مسقطه عنيفا - صعدت إلى قمة الجبل مسترشدا في مصعدى بخبير - أهلك فلانا مأكله الحرام . . . ومثل قولهم : ليس في الشر مغنم ، ولا لوم على امرئ إلا في مأثم ، والكفر مخبثة لنفس المنعم . وقول الشاعر : لا يملأ الهول صدري قبل مقدمه * ولا أضيق به ذرعا « 2 » إذا وقعا . وقول الآخر : أنا الرجل الذي قد عبتموه * وما فيه لعيّاب معاب « 3 » ومن أمثلة : « مفعل » - بكسر العين - موصل ؛ بمعنى : وصول - موصف ، بمعنى ؛ وصف - موعد ، بمعنى : وعد . . . و . . . و . . . فيقال : كان موصلى للصديق تنفيذا للموعد الذي بيننا ، وكان موصفه لمكان التلاقى واضحا ؛ فلم أخطئه . . . أي : كان وصولى للصديق تنفيذا للوعد الذي بيننا ، وكان وصفه « 4 » . . . فإن كان الثلاثي مضعف العين جاز في مصدره الميمى أن يكون مفتوح العين
--> ( 1 ) أصلها : « معيب » - على وزن : مفعل - ثم تناولها التغيير الصرفى الذي انته بها إلى : « معاب » . ( بأن نقلت فتحة الياء إلى الساكن الصحيح قبلها ، فهي متحركة بحسب الأصل ، وما قبلها متحرك أخيرا ؛ فتقلب الياء ألفا . ) . ( 2 ) الذرع : الطاقة والاحتمال . وضاق . بالأمر ذرعا : ضعفت طاقته عن احتماله ، ولم يجد منه خلاصا . ( 3 ) سيعاد البيت لمناسبة أخرى في ص 236 . ( 4 ) بعض القبائل العربية الفصيحة لا يفرق بين معتل الفاء وصحيحها وإنما يجعل صيغة المصدر الميمى واحدة لجميع أنواع الثلاثي ، هي : « مفعل » بفتح الميم والعين . ورأيه - على صحة محاكاته - مخالف لأكثر القبائل التي يشيع العمل برأيها اليوم وقبل اليوم . ومن المستحسن الاكتفاء بمتابعة الأكثرية .