عباس حسن
186
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
ويدخل في نوع المصدر الأصلي المصدر الدال على « المرة « 1 » والهيئة » فوق دلالته على المعنى المجرد ، ولكنه لا يذكر إلا مقيدا بذكر المرة أو الهيئة « 2 » . ثانيها : المصدر الميمى « 3 » ، وهو : ( ما يدل على معنى مجرد ، وفي أوله « ميم » زائدة ، وليس في آخره ياء مشددة زائدة بعدها تاء تأنيث مربوطة « 4 » ) ، ومن أمثلته : مطلب - مضيعة - مجلبة - معدل . . ( بمعنى : طلب - ضياع - جلب - عدول ) في قول بعض الحكماء : « ينبغي للعاقل إذا عجز عن إدراك مطلبه ألّا يسرف في الهمّ ؛ فإن الإسراف فيه مضيعة للحزم ؛ مجلبة لليأس ، معدل عن السّداد . وإذا ضاع الحزم ، وأقبل اليأس ، واختفى السداد - فرّت فرص النجاح ، وساءت الحياة » . وهو قياسىّ ، ويلازم الإفراد ، والراجح أنه لا يعدّ من المشتقات « 5 » . وسيجئ تفصيل الكلام على طريقة صياغته ، وفائدته ، وبقية أحكامه الأخرى « 6 » : ثالثها : المصدر الصناعي ؛ - وهو قياسي - ويطلق على : كل لفظ ( جامد أو مشتق ، اسم أو غير اسم ) زيد في آخره حرفان ، هما : ياء مشددة ، بعدها تاء تأنيث مربوطة ؛ ليصير بعد زيادة الحرفين اسما دالّا على معنى مجرد لم يكن يدل عليه قبل الزيادة . وهذا المعنى المجرد الجديد هو مجموعة الصفات الخاصة بذلك اللفظ ، مثل كلمة : إنسان ، فإنها اسم ، معناه الأصلي : « الحيوان الناطق »
--> ( 1 ) سيجئ الكلام عليه في ص 225 . ( 2 ) في ص 207 تعريف مفيد آخر للمصدر . ( 3 ) له بحث مستقل في ص 231 . ( 4 ) يسميها بعضهم : « تاء التأنيث » ، ويسميها غيرهم : « تاء النقل » من حالة إلى أخرى ؛ كالنقل من المذكر المؤنث ، أو من الوصفية ( الاشتقاق ) إلى الاسمية المحضة . . . ( كما في مجلة المجمع اللغوي ، ج 1 ص 14 ، وانظر رقم ( 1 ) من هامش الصفحة الآتية ) والأمران سيان . ولكن التسمية الأولى أشهر وأوضح . وهي بكل أسمائها علامة قاطعة على التأنيث اللفظي ( وقد فصلنا هذا في ج 4 م 169 ص 542 باب : التأنيث ، وفي هامشى ص 546 و 547 . ) ( 5 ) كما سبق في « ب » هامش ص 182 ، وكما سيجئ في ص 234 و 235 لكن يصح أن يتعلق به شبه الجملة ؛ كالشأن في المصادر الأصلية الصريحة . ( 6 ) في ص 231 .