عباس حسن
116
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
التصريح » ، فقد جاء في الجزء الثاني منه في : باب - الإضافة عند الكلام على « أىّ » النعتية - ما نصه : ( قال المصنف في الحواشى : لا أجد مانعا أن يقال مررت بالرجل أىّ الرجل ، وبالغلام أىّ الغلام ، كما جاز أطعمنا شاة كلّ شاة ، وهم القوم كلّ القوم ، فأضيفت - كلّ - إلى النكرة والمعرفة ) اه . يريد أن كلمة : « كلّ » هنا للدلالة على الغاية الكبرى في المنعوت ، وقد أضيفت للنكرة والمعرفة ؛ فهي في تأدية المعنى مثل : « أىّ » ؛ فحق « أىّ » أن تكون مثلها في الإضافة للنكرة والمعرفة « 1 » . وهو رأى حسن فيه تيسير . ولكن الأول أحسن وأعلى ؛ لأنه المساير للمسموع الأفصح . فليست إجازته قائمة على مجرد حمله على نوع آخر جائز ، كالذي اعتمد عليه الرأي الآخر ، ولم يؤيده بأمثلة مسموعة . ومن أمثلة وقوعها نعتا : أن يكون المنعوت مصدرا مبيّنا قد حذف ونابت عنه صفته « 2 » نحو : - تعلمت أىّ تعلّم « 3 » . والأصل : تعلمت : تعلّما أي تعلّم . * * *
--> ( 1 ) سبق الكلام - في ص 72 - على إضافة . « كل » و « بعض » ، ونوع هذه الإضافة ، وما يترتب عليها من صحة دخول « أل » عليهما أو عدم صحتها . . . ( 2 ) لأنها من الأشياء التي تصلح للنيابة عنه . وقد سبق في الجزء الثاني ص 173 م 75 من باب المفعول المطلق - سرد تلك الأشياء ، وتجىء في ص 468 و 494 إشارة لهذا . ( 3 ) هذا التعبير صحيح فصيح ، وبيان الكلام عليه وعلى ما يصلح للنيابة عن المصدر المؤكد والمبين - مدون في موضعه من الجزء الثاني ص 172 م 75 .