عباس حسن

117

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

ه - « أىّ » التي تقع حالا : اسم معرب ، مبهم ، يدل على ما تدلّ عليه الحال من بيان هيئة صاحبها المعرفة في الغالب . ويزول الإبهام عن « أىّ » بالمضاف إليه - كباقي أنواع « أىّ » المضافة - ويشترط في هذا « المضاف إليه » أن يكون نكرة مذكورة في الكلام - فلا يجوز في « أىّ » الحالية قطعها عن الإضافة - ؛ نحو : للّه أبو بكر أىّ خليفة ، وخالد بن الوليد أىّ قائد « 1 » . * * * وفيما يلي تلخيص ما سبق « 2 » من أنواع : « أىّ » المضافة ، وحكم إضافة كلّ ، والغرض منه ، وبيان المضاف إليه :

--> ( 1 ) لم أصادف نصا يعرض للفظ : « أي » الحالية من ناحية تذكيره ، ولا للضمير العائد عليه ، وقد يكون السبب أن الضمير يعود على صاحب الحال ، فلا حاجة لعودته إلى « أي » . ( 2 ) وقد أشار إليه ابن مالك إشارة مجملة موجزة ، حيث يقول : ولا تضف لمفرد معرّف * أيّا . وإن كرّرتها فأضف أو تنو الاجزا ، واخصصن بالمعرفة * موصولة أيّا . وبالعكس الصّفه يريد : لا يجوز إضافة « أي » للمفرد المعرفة إلا مع تكرارها ، أو مع نية الأجزاء ( بتقدير مضاف إليه محذوف ، يدل على الأجزاء ، أو : مع ملاحظة ما في المضاف إليه من أجزاء ، إن كان ذا أجزاء ) وهو يقصد بالحكم السالف « أي » الاستفهامية ، والشرطية ، والموصولة ، لأن هذه الثلاثة هي التي تضاف لمعرفة . أما « أي » التي تقع وصفا ( ويريد بها : التي تقع حالا ، أو نعتا ) فلا تضاف إلا للنكرة ، - في الأغلب - « فهي عكس الموصولة كما يقول . وكما يفهم من كلامه أن الثلاثة الأولى تضاف للمعرفة ، وأن الأخيرتين لا يضافان إليها - يفهم كذلك أن الاستفهامية والشرطية يضافان للنكرة أيضا ، بدليل أنه صرح بعد ذلك بتخصيص الموصولة بالمعرفة ؛ والموصوفة ( بنوعيها النعتية ، والحالية ) بالنكرة . فهذا التخصيص يدل على أن الاثنتين الأوليين غير مخصصتين بمعرفة ولا بنكرة . ويؤيد هذا بيته التالي : وإن تكن شرطا أو استفهاما * فمطلقا كمّل بها الكلاما يريد : كمّل الكلام بها وبما أضيفت إليه مطلقا ، سوا أكان المضاف إليه نكرة أم معرفة . وقد شرحنا المعرفة التي تقع مضافا إليه للثلاثة الأولى ، وشرطها . أما قوله : « موصولة » « أيا » فكلمة « موصولة » حال مقدمة من كلمة « أيا » والأصل . واخصص بالمعرفة « أيا » - موصولة .