عباس حسن
88
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
الحالة تضاف وجوبا للجملة بنوعيها ، ولا بد في هذه الجملة أن . يكون معناها ماضيا « 1 » ولو تأويلا ، أي : أنه قد تحقق فعلا ، أو بمنزلة المتحقق . . . . . ويتساوى في هذا الجملة الاسمية والفعلية . . ونذكر هنا أن في اللغة كثيرا من الأسماء التي قد تشابه « إذ » في دلالتها السابقة ؛ ( وهي : الدلالة على الزمن الماضي المبهم بصوره التي شرحناها ) وقد تخالفها ، ومن هذه الأسماء التي قد تشابه حينا وقد تخالف حينا آخر : وقت - زمن - عصر - لحظة - برهة - حين . . . وكذلك : يوم ، وساعة ، بشرط ألّا يراد بواحد منهما مدة زمنية محدودة بساعات محصورة ودقائق معدودة ؛ وإنما يراد بكل واحد منهما ومما سبق ، مدة زمنية محضة ، لا تتقيد بعدد مضبوط من الساعات والدقائق ونحوها مما يفيد الحصر والتحديد . وحكم هذه الأسماء - ونظائرها - أنها حين تكون بمعنى : « إذ » يجوز « 2 » أن تضاف إلى ما تضاف إليه « إذ » من الجملة بنوعيها ، كما يجوز أن تضاف للمفرد ، أو لا تضاف مطلقا . ولكنها إن أضيفت إلى الجملة يجب أن يتحقق في هذه الجملة بنوعيها كل ما يجب تحققه حين يكون المضاف هو « إذ » وذلك بأن يكون معنى الجملة قد وقع فعلا أو سيقع حتما « 1 » . . . و . . . و - كما شرحنا - وأن تكون الجملة مستوفية الشروط التي تجعلها صالحة للوقوع مضافا إليه « 3 » . ومما تقدم نعلم أن بعض أسماء الزمان قد يشبه « إذ » في الدلالة المعنوية وفي الإضافة ، وآثارها ، مع مراعاة الفروق الأربعة الآتية : ( 1 ) أن « إذ » لا تكون إلا في محل نصب على الظرفية ، أو في محل جر على الإضافة ( تبعا لرأى الكثرة ، وقد أبدينا ما فيه ) « 4 » . أما « شبيهاتها » فتصلح للأمرين السالفين ، ولغيرهما مما يقتضيه الأسلوب ، فتقع مبتدأ ، وخبرا وفاعلا ومفعولا به . . . و . . . وهذا شأن كل اسم من أسماء الزمان المختلفة ، ليس ظرفا .
--> ( 1 و 1 ) طبقا للبيان الذي سبق في ص 80 ، وللتفصيل الذي في هامش ص 81 . ( 2 ) فليس بالواجب . ( 3 ) وقد سبقت الشروط في رقم 2 من هامش ص 78 . ( 4 ) في ص 86 وفي رقم 3 من هامشها .