عباس حسن
89
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
( 2 ) أن إضافة : « إذ » الظرفية للجملة واجبة محتومة ، لفظا ومعنى معا ، أو معنى فقط - كما سبق « 1 » - . . . أما إضافة « شبيهاتها » فجائزة للجملة ، وللمفرد ، ويجوز عدم إضافتها مطلقا . . . ( 3 ) أن إضافة « إذ » للجملة الفعلية ، توجب أن تكون هذه الجملة الفعلية إمّا ماضوية لفظا ومعنى ، أو معنى فقط ( بأن تكون الجملة الفعلية فعلها مضارع في الظاهر ، ولكن معناه ماض ، ومن الممكن أن يحل الماضي محله ، كالآية السالفة ، وهي « وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل » ) - وإما ماضوية تأويلا ، بأن يكون معنى المضارع مضمون التحقق في المستقبل . وأما إضافتها للجملة الاسمية فلا تصح إلا حين يكون مدلولها قد وقع في الزمن الماضي وتحقق ؛ فإن كان سيقع في المستقبل وجب أن يكون وقوعه محققا قاطعا ؛ ليكون بمنزلة ما وقع في الماضي من ناحية التحقق واليقين ؛ وبهذا تكون « إذ » الأصيلة في الظرفية هي للماضى حقيقة أو تأويلا ، كما أشرنا « 2 » . أما « شبيهاتها » فقد تكون للزمن الماضي وقد تكون لغيره . وقد تضاف للجملة جوازا ، لا وجوبا . فإذا كانت « الشبيهات » للزمن الماضي وأضيفت لجملة فعلية أو اسمية كان حكم الجملة هنا كحكمها هناك من الناحية الزمنية ، أي : أن شأن الجملة ( وهي : المضاف إليه ) واحد مع « إذ » ومع الشبيهات بها الدالة على الزمن الماضي ؛ فإذا كانت الجملة فعلية وجب أن تكون ماضوية ، ولو تأويلا وإن كانت اسمية وجب أن يكون مدلولها قد وقع فعلا ، أو تأويلا بأنه سيقع على وجه محتوم : كشأنها مع « إذ » . ( 4 ) بناء « إذ » واجب في جميع أحوالها بسبب إضافتها إلى الجملة « 3 » . . . أما شبيهاتها فيجوز فيها - عند إضافتها للجملة - البناء على الفتح « 4 » ، أو
--> ( 1 ) في ص 80 و 81 وهامشها . ( 2 ) في رقمى 1 و 2 من هامش ص 81 . ( 3 ) طبقا لما سلف في ص 83 . ( 4 ) انظر الحكم الرابع عشر في ص 66 . ولا يصح البناء على غير الفتح . ويشترط لبنائها أن تكون غير مثناة ، فإن كانت مثناة وجب إعرابها ، - طبقا المبين هناك - .