عباس حسن

36

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

النواسخ الأخرى ؛ كأفعال التحويل . . . و . . . فما المراد من هذا ؟ إيراد أن ألفاظ التعليق لا تقع بعد تلك الأفعال الجامدة ولا بعد تلك النواسخ ؛ فلا يحدث التعليق ؟ أم يراد أن هذه الألفاظ مع وقوعها بعدها لا تقوى على منعها من العمل الظاهري ، فكأنها غير موجودة ؟ يرتضى النحاة الرأي الأول . والاقتصار عليه حسن . ( ح ) سبق « 1 » أن الجملة بعد أداة التعليق تسدّ مسدّ المفعولين إن كان الناسخ يتعدى إليهما ، ولم ينصب المفعول به الأول مباشرة ، فإن نصبه سدت مسدّ الثاني فقط . . . فإن كان الفعل ليس ناسخا ولا يتعدى لمفعولين ، ووقعت بعده جملة مسبوقة بأداة التعليق - فإن كان يتعدى بحرف جر فالجملة في محل نصب بإسقاط الجار ؛ نحو : فكرت أصحيح هذا أم غير صحيح ؟ أي : فكرت في ذلك « 2 » . وإن كان الفعل يتعدى بنفسه إلى واحد غير مذكور سدت مسدّه ؛ نحو : عرفت من البارع ؟ فإن كان مذكورا في الكلام ؛ نحو : عرفت البارع أبو من هو ؟ فقيل الجملة بدل كل من كل ، على تقدير مضاف ؛ أي : عرفت شأن البارع ، وقيل بدل اشتمال من غير حاجة إلى تقدير ، أو هي مفعول ثان لعرفت بعد تضمينه معنى : « علمت » . والرأيان الأخيران أوضح ، وأيسر استعمالا ولكل منهما مزية قد يتطلبها المقام ، ويقتضيها المعنى . ( د ) إذا كانت « رأى » حلميّة لم يدخل عليها التعليق « 3 » . * * *

--> ( 1 ) في ص 26 وما بعدها . ( 2 ) سبقت إشارة لهذا ولإعراب آخر في رقم 1 من هامش ص 18 . ( 3 ) كما سيجئ في « ج » من ص 41 .