عباس حسن
401
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
المسألة 89 : حروف الجر « 1 » يتناول الكلام عليها الأمور الآتية : ( وأكثرها دقيق هامّ ) ( عددها ، وبيانها ) - ( عملها ) - ( تقسيمها من ناحية هذا العمل ، والأصالة فيه ، أو عدمها ؛ وما يترتب على ذلك من التعلق بالعامل ، وآثار التعلق . . . ) - ( معاني كل حرف ، ووجوه استعماله ) - ( حذف حرف الجر وحده مع إبقاء عمله ، وحذفه مع مجروره ) - ( نيابة حرف جر عن آخر ) . ( ا ) فأما عددها وبيانها فالمشهور منها عشرون « 2 » ؛ هي : من - إلى - حتى - خلا - عدا - حاشا - في - عن - على - مذ - منذ - ربّ - اللام - كي - الواو - التاء - الكاف - الباء - لعل - متى - . ( ب ) وأما عملها فهو جرّ آخر الاسم « 3 » الذي يليها مباشرة في
--> ( 1 ) يسميها بعض القدماء : « حروف الإضافة » . ( لما يأتي في رقم 3 من هامش ص 406 ) وقد يطلقون عليها أحيانا . « الظرف » لأن « الظرف » يشمل « شبه الجملة » بنوعيه المعروفين وهما : الظرف والجار مع مجروره . ( انظر رقم 1 من هامش ص 230 حيث بيان المراجع ) وقد يطلق على كل واحد منهما : « شبه الوصف » للسبب المبين في رقم 4 من هامش ص 347 . ( 2 ) لم ندخل في عدادها الحرف : « لولا » الداخل على ضمير غير مرفوع ( عند من يقول بأنه حرف جر شبيه بالزائد - كما سيجئ في ص 417 - ، فما بعده مجرور لفظا مرفوع محلا ، على أنه مبتدأ ) لأن في هذا تعقيدا . ( 3 ) ليست حروف الجر وحدها هي السبب أو العامل في جر الاسم ؛ فأسباب جره أو عوامله الأصيلة ثلاثة . « أولها » : حروف الجر ؛ فكل حرف منها لا بد له من اسم يجره على الوجه المبين في هذا الباب . « ثانيها » : أن يكون الاسم مضافا إليه . « ثالثها » : أن يكون تابعا لمتبوع مجرور ؛ فالنعت . والعطف ، والتوكيد ، والبدل - مجرورة حتما إذا كان المتبوع مجرورا . بقي سببان آخران للجر ؛ « أحدهما » : الجر على « التوهم » ، ومن صواب الرأي إهماله ، وعدم الاعتداد به ( كما قلنا في ص 323 وفي ج 1 ص 441 م 49 بعد أن أوضحناه وتناولناه بالبيان في الموضعين وفي ج 3 م 93 ص 8 ) . والآخر الجر على : « المجاورة » والواجب التشدد في إغفاله ، وعدم الأخذ به مطلقا ( كما أشرنا في الموضع السابق ) ، أما الداعي لاتخاذه سببا للجر عند القائلين به فورود أمثلة قليلة - وبعضها خطأ ، أو -