عباس حسن

400

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

( ه ) يتفق الحال والتمييز في أمور ، ويفترقان في أخرى . وأهم ما يتفقان فيه خمسة أمور : كلاهما : اسم ، نكرة ، منصوب ، فضلة ، رافع للإبهام . وأهم ما يختلفان فيه سبعة : 1 - التمييز لا يكون إلا مفردا « 1 » ، أما الحال فقد تكون جملة ، أو شبه جملة . 2 - التمييز لا يكون إلا فضلة ، أما الحال فقد يتوقف عليها المعنى الأساسي - كما سبق في بابها « 2 » - . 3 - التمييز مبين للذوات أو للنسبة ، والحال لا تكون إلا مبينة للهيئات . 4 - تمييز الجملة لا يتعدد إلا بالعطف ؛ نحو : ارتفع النبيل خلقا ، وعلما ، وجاها . والأحسن في التمييز المتعدد للمفرد أن يكون تعدده بالعطف . إلا إن كان المراد من التمييز المتعدد المفرد معنى واحدا ، مثل عندي رطل عسلا سمنا ؛ فيجوز التعدد مع العطف ، وبدونه « 3 » - أما الحال فتتعدّد بعطف وبغير عطف ؛ نحو أقبل المنتصر ، فرحا ، مسرعا ، مصافحا رفاقه ، أو فرحا ومسرعا ، ومصافحا . . . - وعند وجود العاطف لا تسمى في الاصطلاح « حالا » وإنما تعرب معطوفا ، برغم أنها تؤدى معنى الحال « 4 » ، وكذلك التمييز - . 5 - لا يصح تقديم تمييز المفرد على عامله . والأحسن عدم تقديم تمييز الجملة على عامله ، إذا كان فعلا مشتقّا ، أو وصفا يشبهه . أما الحال فيجوز . 6 - التمييز في الغالب يكون جامدا ، أما الحال فتكون مشتقة وجامدة . 7 - التمييز لا يكون مؤكدا لعامله - في الصحيح « 5 » - والحال قد تكون مؤكّدة .

--> ( 1 ) ليس جملة ، ولا شبهها . ( 2 ) في ص 339 ، وفي رقم 3 من ص 380 . ( 3 ) سبق في ص 339 . ( 4 ) راجع ما يختص بهذا في ص 360 من باب الحال . حيث التفصيل . ( 5 ) يلاحظ الفرق الكبير بين هذا الحكم والذي سبق في رقم 2 من هامش ص 388 .