عباس حسن

399

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

علىّ ، وعلىّ هو : الرجل ) . وكرم العليان رجلين ، وكرم العليون رجالا ، وكرمت عبلة فتاة ، وكرمت العبلتان فتاتين ، وكرمت العبلات فتيات . . . و . . . 2 - إن كان مدلول التمييز غير مدلول الاسم السابق ، ولكن هذا الاسم السابق جمع ، والتمييز مصدر فإنه يجمع إذا اختلفت أنواعه باختلاف الأفراد التي يدل عليها الاسم السابق ، وتنطبق عليها تلك الأنواع ، وتنصبّ عليها ، نحو : خسر الأشقياء أعمالا ، فقد جمع التمييز « أعمالا » بقصد معيّن : هو بيان أن هذه الأعمال مختلفة الأنواع ، وأن كل نوع منها يصيب شقيّا ، وهو فرد من أفراد الاسم السابق المجموع : ( الأشقياء ) . 3 - إن كان التمييز غير الاسم السابق ، ولكن الاسم السابق جمع ، والتمييز جمع متعدد ، غير مصدر ، فيجمع لإزالة لبس محتمل ؛ نحو : كرم الأولاد آباء ، فقد جمع التمييز : « آباء » ليدل جمعه على أن لكل ولد أبا ، وليسوا إخوة . ولو لم نجمعه وقلنا : كرم الأولاد أبا ، لقوى احتمال أنهم إخوة من أب واحد . ويجب ترك المطابقة : 1 - إن كان معنى التمييز واحدا ليس له أفراد متعددة ومعنى الاسم السابق متعددا ؛ نحو : كرم الأولاد أبا ( إذا كانوا إخوة لأب ) . 2 - أو كان التمييز غير الاسم السابق ، ولكن الاسم السابق مفرد ، والتمييز جمع متعدد غير مصدر ، وقصد بجمعه إزالة لبس محتمل ؛ نحو : نظف المتعلم أثوابا ، وكرم الشريف آباء ، فلو طابق التمييز الاسم السابق لوقع في الوهم أن المقصود ثوب واحد ، وأب واحد . ولإزالة هذا الاحتمال جمع التمييز . 3 - أو كان التمييز مصدرا لا يقصد أن تختلف أنواعه ، نحو : أحسن الجنود عملا . وتترجح المطابقة في مثل ؛ حسنت الفتاة عينا ؛ لأن احتمال اللبس يكاد يكون معدوما ؛ إذ لا يكاد يخطر على البال أن الحسن مقصور على عين ، واحدة . ويترجح تركها في : حسن الفتيان ، أو الفتية وجها ، للسبب السالف .