عباس حسن

392

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

وإن كان تمييز المفرد خاصّا بالعدد الصريح ، والعدد ثلاثة ، أو عشرة ، أو ما بينهما . . . ، وجب جرّ التمييز ؛ بإعرابه مضافا إليه ، والمضاف هو العدد ( أي : المميّز ) ، والغالب في هذا التمييز المجرور أن يكون جمع تكسير للقلة . فإن كان العدد لفظا دالّا على المائة أو المئات ، أو الألف أو الألوف - وجب أن يكون التمييز مفردا مجرورا ، لأنه يعرب مضافا إليه ، والمضاف هو العدد « 1 » . وإن كان العدد غير ما سبق وجب نصب التمييز مباشرة ، وأن يكون مفردا ، وفيما يلي أمثلة لما سبق : ( قرأت في العطلة ثلاثة كتب ، كل كتاب مائة صفحة ، وعدد السطور ألف سطر ) . ( قضينا في الرحلة خمسة أيام ، قطعنا فيها مائة ميل مشيا ، وأنفق كل منا ألف قرش ) . ( الأسبوع سبعة أيام بلياليها ، كل منها أربع وعشرون ساعة ،

--> - استعماله في واحد من الثلاثة . و « المد » : يقدر في بعض الأقاليم بنحو 12 / 7 من القدح ، وفي بعض آخر بنحو : رطل وثلث رطل . « حنطة » : قمح . غذا : غذاء . ثم قال إن الجر بالإضافة إنما يكون حين إضافة المميّز للتمييز مباشرة . أما إذا أضيف المميز لغير التمييز فيجب نصب التمييز : والنّصب بعد ما أضيف وجبا * إن كان مثل : « ملء الأرض ذهبا » وسيذكر بعد بيتين أنه يجوز جر التمييز بالحرف « من » بشرط ألا يكون التمييز للعدد ولا للنسبة . فيقول في ص 394 : واجرر « بمن » إن شئت غير ذي العدد * والفاعل المعنى ؛ كطب نفسا تفد « ذي العدد » أي : صاحب العدد ، يريد التمييز الذي للعدد الصريح ؛ فإنه لا يجوز جره بالحرف « من » أما العدد غير الصريح ؛ مثل : « كم » فيجوز جر تمييزه - بالتفصيل الوارد في بابه ، ج 4 - نحو : كم من كتاب عندك ، كما أن التمييز الذي كان أصله فاعلا ، لا يجوز جره بمن ، ومثل له بمثال هو : طب نفسا تفد ، أي : تستفد . وإنما كان أصل التمييز هنا فاعلا لأن أساس الكلام : لتطب نفسك ؛ ثم حول الكلام فصار الفاعل تمييزا . ومثله طاب الورع نفسا ؛ أصله : طابت نفس الورع ؛ ثم حول الكلام على الوجه السالف . ( وقد وفينا الكلام على أصل التمييز ، وستجىء الإشارة للبيت السالف لمناسبة أخرى في ص 394 ) . ( 1 ) والإضافة على معنى : « من » طبقا للبيان الذي سلف في رقم 2 من هامش الصفحة السابقة .