عباس حسن

6

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

( 5 ) ألفي « 1 » ؛ مثل : ألفيت الشدائد صاقلة للنفوس ، وألفيت احتمالها سهلا على كبار العزائم . ( 6 ) جعل ؛ مثل : جعلت « 2 » الإله واحدا ، لا شكّ فيه . ( 7 ) تعلّم « 3 » ؛ بمعنى « اعلم » : مثل : تعلّم وطنك شركة بين أبنائه ، وتعلّم نجاح الشركة رهنا بالإخلاص والعمل . ويشتهر من الثانية ثمانية « 4 » : ( 1 ) ظن ؛ مثل : ظنّ الطيار النهر قناة ، وظن البيوت الكبيرة أكواخا . ( 2 ) خال « 5 » ؛ مثل : خال المسافر الطيارة أنفع له ، وهو يخال الركوب فيها متعة . ( 3 ) حسب ؛ مثل : أحسب السهر الطويل إرهاقا ، وأحسب الإرهاق سبيل المرض ، وقول الشاعر : لا تحسبنّ الموت موت البلى * وإنما الموت سؤال الرجال « 6 »

--> ( 1 ) لا يستعمل هذا الفعل هنا إلا مزيدا بالهمزة . ( 2 ) أي : اعتقدت . ومن هذا - في بعض الآراء - قوله تعالى : ( وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً ) أي : اعتقدوا . - انظر رقم 4 في الصفحة الآتية - : ولهذا الفعل معان أخرى سيجئ بعضها ( وقد أشرنا لها في رقم 2 من هامش ص 9 ) . ( 3 ) الفعل : « تعلم » بمعنى : « اعلم » ، فعل أمر جامد - عند فريق من النحاة - لا يجئ من صيغته الأصلية غير الأمر ، مع كثرة دخوله على مصدر مؤول ، أداته : « أنّ » المشددة أو المخففة الناسختين ، أو « أن » الداخلة على الفعل ؛ نحو : تعلم أن وطنك شركة . . وتعلم أن تنجح الشركة بالإخلاص ( كما في رقم 3 من هامش ص 11 ) . ومتصرف عند فريق آخر يجرى عليه أحكام الفعل المتصرف . وقد شاع الرأي الأول فيحسن اتباعه ؛ توحيدا للتفاهم ( وسيجئ إيضاح هامّ لمعناه في رقم 2 من هامش ص 18 ) . ( 4 ) وقد يستعمل كل منها في معان أخرى ؛ فينصب مفعولا واحدا ، أو لا ينصبه ( كما سيجئ قريبا في ج من ص 12 وما بعدها ) . ( 5 ) ومضارعها المسموع للمتكلم : إخال - بكسر الهمزة غالبا ، وهذا السماعىّ مخالف للقياس - فإن كان الفعل « خال » بمعنى : تكبر ، أو ظلع التي بمعنى : عرج . . فهو لازم . ( 6 ) بعد هذا البيت : كلاهما موت . ولكنّ ذا * أفظع من ذاك ، لذل السّؤال