عباس حسن
181
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
الأحكام الخاصة بالتنازع « 1 » : تتلخص هذه الأحكام فيما يأتي : 1 - لا مزية لعامل على نظيره من ناحية استحقاقه للمعمول ( أي : للمتنازع فيه ) ؛ فكل عامل يجوز اختياره للعمل من غير ترجيح في الأغلب « 2 » ؛ فيجوز اختيار الأول السابق مع إهمال الأخير ، ويجوز العكس « 3 » . وإذا كانت العوامل ثلاثة أو أكثر فإن الحكم لا يتغير بالنسبة للأول والأخير . أما المتوسط بينهما - ثالثا أو أكثر - فيصح أن يساير الأول أو الأخير ؛ فالأمران متساويان بالنسبة لإعمال الثالث المتوسط ، وما زاد عليه من كل عامل بين الأول والأخير . 2 - إذا وقع الاختيار على الأول ليكون هو العامل المستحق للمعمول وجب تعويض العامل الأخير المهمل تعويضا يغنيه عن المعمول ، وذلك بإلحاق ضمير « 4 » به يطابق ذلك المعمول مطابقة تامة في الإفراد ، والتثنية ، والجمع ، والتذكير ، والتأنيث ؛
--> ( 1 ) سنذكر أشهر الآراء ، ثم نردفه - آخر الباب في الزيادة والتفصيل - برأي لنا خاص قد يكون فيه يسر ونفع خالصان من الشوائب - كما أشرنا في رقم 1 من هامش ص 175 - . ( 2 ) إلا في الحالتين المذكورتين في رقم 2 من هامش ص 178 . ( 3 ) الكوفيون يعملون الأول لسبقه ، والبصريون يعملون الثاني لقربه ، وهذا خلاف يجب إهماله ، إذ لا قيمة له في الترجيح ، وفي تفضيل أحد العاملين على الآخر إلا ما سبقت الإشارة إليه . في رقم 2 ويقول ابن مالك في الإشارة للتنازع ما نصه : إن عاملان اقتضيا في اسم عمل * قبل ، فللواحد منهما العمل والثّان أولى عند أهل البصرة * واختار عكسا غيرهم ذا أسره يقول : إن وجد عاملان يتطلبان عملا في اسم ظاهر ، وكانا قبله ، فلواحد منهما العمل دون نظيره ، وهذا الواحد ليس معينا مقصورا على أحدهما ، وإنما يجوز أن يعمل هذا أو ذاك ؛ ولا يصح أن يكون العمل لهما معا في ذلك الاسم . وإعمال الثاني أولى عند البصريين ، لقربه . واختار غيرهم العكس ، أي : إعمال الأول ، لسبقه . ومعنى : « ذا أسرة » ، صاحب رابطة قوية ، يريد بها الرابطة العلمية ، وأصحاب هذا الرأي هم الكوفيون . ( التقدير : اختار غيرهم العكس حالة كون غيرهم ذا أسرة ) . ( 4 ) إلا في الحالة التي في ص 184 والأخرى التي في ص 187 حيث يجب إحلال اسم ظاهر بدل ذلك الضمير . طبقا للتفصيل الموضح هناك .