عباس حسن

118

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

ومثل هذا يقال عند حذف الفاعل ، وعدم وجود مفعول به في الجملة ينوب عنه ، مع وجود أنواع أخرى تصلح للنيابة : فإن اختيار بعض هذه الأنواع دون بعض يقوم على أساس الأهمية ودرجتها ؛ فما كان أكبر أهمية وأعظم تحقيقا للمراد من الجملة ، فهو الأحق بالاختيار ، والأولى بالنيابة .

--> - حال من الضمير في « قابل » ، أو صفة لقابل فتقدير البيت نحويا هو : ولفظ قابل للنيابة حر بنيابة ، حالة كون هذا اللفظ ظرفا ، أو مصدرا ، أو حرف جر - وهذا اللفظ موصوف بأنه من ظرف ، أو من مصدر ، أو حرف جر ) . ثم قال بعد ذلك : ولا ينوب بعض هذى إن وجد * في اللّفظ مفعول به . وقد يرد - يريد أنه لا يصح - في الغالب - إنابة شئ مما ذكره في البيت السابق مع وجود المفعول به . ثم عاد فقرر أنه قد يرد في الكلام الصحيح إنابة غير المفعول به مع وجوده . ثم سرد بعد ذلك بيتين سبق شرحهما في مكانهما الأنسب من هذا الباب ص 111 - وهما : وباتّفاق قد ينوب الثّان من * باب « كسا » فيما التباسه أمن في باب « ظنّ وأرى » ، المنع اشتهر * ولا أرى منعا إذا القصد ظهر ثم ختم الباب بالبيت التالي : وما سوى النّائب ممّا علّقا * بالرّافع ، النّصب له ، محقّقا يريد : أن النائب عن الفاعل سيصير مرفوعا ؛ لتعلق معناه بالفعل الرافع له ؛ فلأن معناه علق برافعه ( وثبت أنه رافعه ) لا بد أن يرتفع . وما سوى هذا النائب فالنصب له . أي : حكمه النصب . ( وكلمة « محققا » ، حال من الضمير ، الهاء في : « له » ) فإذا وجد في الكلام مفعول به أو أكثر ، ومعه شئ آخر يصلح للنيابة عن الفاعل - فالذي وقع عليه الاختيار للإنابة يرتفع ، وما عداه ينصب لفظا ، إلا الجملة المحكية ، والمؤولة بالمفرد ( وقد سبق حكمهما في رقم 3 من هامش ص 111 ) وإلا المجرور ؛ فيبقى جره على حاله لفظا ، وينصب محلا . بالتفصيل الذي عرضناه .