عباس حسن
591
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
زيادة وتفصيل : ا - يعدّ بعض النحاة مواضع أخرى للكسر ، منها : أن تقع « إنّ » بعد كلمة « كلّا » التي تفيد الاستفتاح ؛ نحو : قوله تعالى : « كَلَّا ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى ، أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى . . . » أو يقع في خبرها اللام من غير وجود فعل للتعليق ؛ نحو : إن ربك لسريع العقاب . أو تقع بعد « حتى » التي تفيد الابتداء نحو : يتحرك الهواء ، حتى إن الغصون تتراقص - تفيض الصحراء بالخير ، حتى إنها تجود بالمعادن الكثيرة . والتوابع لشئ من ذلك ؛ نحو : إن النشاط محمود وإن الخمول داء . . . والحق أن هذه المواضع ينطبق عليها الحكم الأول ، وهو أنها واقعة في صدر جملتها ؛ فلا يمنع من الحكم لها بالصداره أن يكون لجملتها نوع اتصال معنوي - لا إعرابىّ - بجملة قبلها ؛ كمثال : « حتى » السابق . . . « وكلّا » ، في بعض الأحيان . أما اتصالها الإعرابىّ فيمنع كسرها إن كان ما قبلها محتاجا إلى المصدر المؤول منها مع معموليها احتياجا لا مناص منه ، كما سبق .