عباس حسن
559
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
أن تقع تامة ؛ بشرط أن تسند إلى « أن » والفعل المضارع الذي فاعله ( أو مرفوعه ) ضمير مستتر : نحو : القوىّ أوشك أن يتعب ؛ فالمصدر المؤول من « أن » والفعل المضارع وفاعله في محل رفع فاعل « أوشك » التامة « 1 » . ومثله قول الشاعر : إذا المجد الرفيع تواكلته « 2 » * بناة السّوء أوشك أن يضيعا « 3 » وهي في حالة تمامها تلزم صورة واحدة لا تتغير ، مهما تغير الاسم السابق عليها فلا يتصل بآخرها ضمير رفع مستتر أو بارز : تقول : القويان أوشك أن يتعبا . الأقوياء أوشك أن يتعبوا . القوية أوشك أن تتعب . القويتان أوشك أن تتعبا . القويات أوشك أن يتعين . . . بخلاف ما لو كانت ناقصة ؛ فيجب أن يتصل بآخرها ضمير رفع يطابق الاسم السابق في التذكير ، والتأنيث ، وفي الإفراد ، وفروعه : فتقول في الأمثلة السابقة : ( أوشك ) - ( أوشكا ) - ( أوشكوا ) - ( أوشكت ) - ( أوشكتا ) - ( أوشكن ) فإن وقع بعد المضارع اسم مرفوع ظاهر نحو : أوشك أن يفوز القوىّ - جاز في أوشك أن تكون تامة ، وأن تكون ناقصة « 4 » . * * *
--> ( 1 ) ويجوز - في هذا المثال - أن تكون ناقصة ، اسمها ضمير يعود على « القوى » وخبرها المصدر المؤول بعدها . ( 2 ) اتكل بعضهم على بعض في إقامته وحراسته ، أو : أهملوه . ( 3 ) الألف زائدة في آخر المضارع ، للشعر . ( 4 ) فعلى اعتبارها تامة تكون كلمة : « القوى » فاعلا للمضارع ، والمصدر المؤول فاعلا « لأوشك » وعلى اعتبارها ناقصة ، يكون الاسم الظاهر المرفوع : « القوى » ، اسمها ، والمصدر المؤول خبرها . ويجوز إعرابات أخرى . وستجىء لهذا إشارة عند الكلام على أفعال الرجاء ، ص 563 .