عباس حسن
37
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
النوع الثالث : تنوين التعويض « 1 » ، أو العوض : من الدواعي ما يقتضى حذف حرف من كلمة ، أو حذف كلمة كاملة ، أو حذف جملة بتمامها أو أكثر ؛ فيحل التنوين محل المحذوف ، ويكون عوضا عنه . فمن أمثلة - حذف الحرف « 2 » ما يأتي : الفعل الثلاثي / بعض المشتقات منه / وضع المشتق في جملة بعد / الحرف المحذوف ( اسم الفاعل ) / جمعه جمع تكسير بقي / باقية / النقود بواق . سأزيد على بواق مضى / ماضية / الليالي مواض بحوادثها . / هو الحرف لا أحزن لمواض / الأخير من الجمع بكى / باكية / العيون بواك . أسفت لبواك / وهذا الحرف على ما فات / الأخير أصله سقى / ساقية / هذه سواق . شرب الزرع من / الحرف الثالث من سواق فياضة / الأصلي من نمى / نامية / الزروع نوام . سوف أحرص / الفعل الماضي على نوام من الزروع زنا ( بمعنى : / رانية / العيون روان للزهر . عجبت نظر ) / من روان للزهر فهنا بعض أفعال ثلاثية ، أصلية الحروف ، أي : لا يحذف منها حرف في المشتقات المختلفة إلا لداع قوىّ ، لكن الحرف الأخير من تلك الأفعال قد حذف في جمع التكسير ، وحل مكانه التنوين ؛ عوضا عنه ، فالتنوين المشاهد في آخر كل جمع مما سبق إنما هو تعويض عن الحرف المحذوف . وعند الإعراب نقول : الكلمة مرفوعة بالضمة على الياء المحذوفة . ومجرورة بفتحة نيابة عن الكسرة
--> ( 1 ) ويدخل الأسماء المعربة والمبنية . ( 2 ) وهذا الحذف مقصور على حالتي الرفع والجر ، مع وجود التنوين فيهما ، كما في الأمثلة . فإن لم يوجد التنوين - لسبب أن الكلمة مضافة ، أو : مبدوءة بأل ، أو : لداع آخر - لم تحذف الياء . وكذلك لا تحذف في حالة النصب ؛ بل تبقى وتظهر الفتحة عليها من غير التنوين .