عباس حسن

454

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

سبقت « 1 » والتي تجعل تقديم المبتدا هنا مستحسنا ، لا واجبا . وإنما يتعين - عند أصحاب ذلك الرأي - أن يكون اسم الإشارة في الجملة الاسمية هو : المبتدأ ولا يكون خبرا ، بحجة أن : « ها » التنبيه تتطلب الصدارة ، بشرط أن تتصل باسم الإشارة مباشرة ، لا يفصل بينهما ضمير ، فإن فصل بينهما الضمير في مثل ؛ « هأنذا » فالضمير هو المبتدأ واسم الإشارة هو الخبر . ويجوز : هذا أنا . ولكن الأول أحسن وأولى ؛ لكثرة الأساليب الأدبية الواردة به « 2 » . 9 - المبتدأ الذي للدعاء ؛ نحو : سلام عليكم ، وويل للأعداء . 10 - المبتدأ الذي له خبر متعدد يؤدى مع تعدده معنى واحدا ؛ مثل : الفتى نحيف سمين - الرمان حلو حامض ؛ لأنه لا يجوز تقديم الخبر المتعدد الذي يؤدى معنى واحدا ، ولا تقديم واحد مما تعدد « 3 » . 11 - المبتدأ التّالى : أمّا : نحو : أما صالح فعالم ؛ لأن الفاء لا تقع بعد « أما » مباشرة . ولأن الخبر الذي تدخل عليه لا يتقدم على المبتدا - كما سلف - 12 - المبتدأ المفصول من خبره بضمير الفصل ، نحو : الشجاع هو الناطق بالحق غير هياب : 13 - المبتدأ إذا كان ضمير تكلم أو خطاب ، وقد أخبر عنه بالذي وفروعه مع وجود بعده الضمير مطابقا للتكلم ، أو الخطاب ؛ نحو : أنا الذي أساعد الضعيف . أنتما اللذان تساعدان الضعيف . 14 - ويجب تقديم المبتدأ وتأخير الحبر في باب الإخبار عن : « الذي » ، نحو : الذي صافحته محمد . 15 - المبتدأ إذا كان ضمير متكلم أو مخاطب ، وقد أخبر عنه بنكرة معرفة بأل ، بعدها ضمير مطابق للمبتدأ في التكلم والخطاب ، نحو : أنا السيف أمزق الضلال ، أنت الجندي تدافع عن الوطن . 16 - إذا كان المبتدا اسم موصول وجب تأخير الخبر عنه وعن الصلة معا « 4 » . ملاحظة : يجب تقديم كل اسم أو فعل سبقته أداة عرض ، أو تمن ، أو رجاء ، أو نفى ، أو طلب .

--> ( 1 ) في رقم 6 من هامش ص 295 وله إشارة في رقم 1 من هامش ص 304 . ( 2 ) كما سبق في « ا » من ص 304 وكما سيجئ في رقم 4 من هامش الصفحة التالية : ( 3 ) كما سيجئ في موضع تعدد الخبر ص 480 . ( 4 ) كما في ص 342 .