عباس حسن

126

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

عطف المفردات المتماثلة في المعنى والحروف والحركات بعضها على بعض » . فليس من جمع المذكر ما يأتي : ( 1 ) ما يدل على مفرد ؛ مثل : محمود ، أو ( محمدين ) علما على شخص واحد . ( 2 ) ما يدل على مثنى ، ومنه : المحمودان . . . ، أو على جمع تكسير ؛ كأحامد ، جمع أحمد ، أو على جمع مؤنث سالم ، كفاطمات ؛ لخلو هذين الجمعين من الزيادة الخاصة بجمع المذكر السّالم ، ومن الدلالة المعنوية التي يختص بتأديتها . ( 3 ) ما يدل دلالة جمع المذكر ولكن من طريق العطف بالواو ؛ نحو : جاء محمود ، ومحمود ، ومحمود « 1 » . ( 4 ) ما يدل دلالة جمع المذكر ، ولكن من طريق الوضع اللغوي وحده ؛ لا من طريق زيادة الحرفين في آخره ؛ مثل : كلمة : « قوم » إذا كانت بمعنى : الرجال ، فقط . ( 5 ) ما يدل على أكثر من اثنين ، ولكن مع اختلاف في معنى المفرد ؛ مثل : الصالحون محبوبون ؛ تريد ؛ رجلين يسمى كل منهما : « صالحا » ومعهما ثالث ليس اسمه « صالحا » ، ولكنه تقىّ ، معروف بالصلاح ؛ فأنت تذكره مع الآخرين على اعتبار أنه صالح في سلوكه لا على أنه شريك لهما في التسمية . وقد يكون الاختلاف في بعض حروف المفرد أو كلها ؛ فلا يصح أن يكون « السعيدون » جمعا لسعد ، وسعيد ، وساعد ( أسماء رجال ) ، ولا جمعا لمحمود وصالح وفهيم ، كذلك .

--> ( 1 ) الوصول إلى معنى جمع المذكر السالم من طريق العطف بالواو غير جائز في أكثر الأحوال ؛ للاستغناء عنه بالجمع المباشر ( أي : بزيادة حرفى الهجاء على المفرد ) . وهناك بعض حالات يجوز فيها العطف بالواو ، قياسا على التثنية وهي الحالات التي ذكرت في - و - من ص 122 أما العطف بغير الواو فجائز للأسباب المدونة هناك .