عباس حسن

124

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

ح - هناك مفردات محذوفة الآخر ، مثل : أخ ، ويد . أصلهما : أخو ، ويدي . فإذا أريد تثنية هذا النوع فقد يرجع المحذوف حتما أو لا يرجع ، ومما لا يرجع ما حذفت لامه وجاءت همزة الوصل في أوله عوضا عن لامه المحذوفة ، كالتي في كلمة « اسم » وكذلك ما لا ترد لامه عند إضافته على حسب القاعدة التالية : جاء في شرح المفصل ج 4 ص 151 . ما ملخصه : اعلم أن المحذوف الآخر ( أي : محذوف اللام ) على ضربين ؛ ضرب يرد إليه الحرف الساقط في التثنية ، وضرب لا يرد إليه . فمتى كانت اللام المحذوفة ترجع في الإضافة فإنها ترد إليه - في الفصيح - عند التثنية . وإذا لم يرجع الحرف المحذوف عند الإضافة لم يرجع عند التثنية ؛ فمثال الأول : أخ وأب ؛ تقول في تثنيتهما : هذان أخوان ، وأبوان ، ورأيت أخوين وأبوين ، ومررت بأخوين وأبوين ؛ لأنك تقول في الإضافة ؛ هذا أبوك وأخوك ، ورأيت أباك وأخاك ، وذهبت إلى أبيك وأخيك . فترى اللام قد رجعت في الإضافة « 1 » ؛ فكذلك في التثنية . . . ومثال الثاني يدودم ؛ فإنك تقول في التثنية : « يدان » و « دمان » فلا ترد الذاهب ؛ لأنك لا ترده في الإضافة . اه . وهذا خير ما يتبع . أما غيره فضعيف لا نلجأ إليه اختيارا « 2 » . ط - بقيت أحكام تختص بالمثنى ونونه ، وستجىء في ص 141 وما بعدها ، ى - سيجئ في ج 4 ص 457 م 171 باب خاص بطريقة التثنية . وأهمها : تثنية المقصور ، والمنقوص ، والممدود . . .

--> ( 1 ) لكن : أهذه الواو الظاهرة عند إضافة : « أخ وأب » هي الواو الأصلية التي تعد لام الكلمة ، أم هي واو الأسماء الخمسة ؟ رأيان . انظر « د » من هامش ص 137 . ( 2 ) لهذا الضابط بيان أكمل سيجئ في « كيفية التنبية والجمع » ( ج 4 م 171 ) وقد عرضه صاحب الهمع ( ج 1 ص 44 ) وكذلك الصبان ( ج 4 ص 119 في آخر باب المقصور والممدود ) وقد سبقت الإشارة في رقم 3 من هامش ص 102 وفي رقم 1 من ص 149 .